الثالث : تستحب كثرة المصلي وليست شرطا ، بل يجزي الواحد وإن كان
امرأة ، لأنها صلاة لا تفتقر إلى الجماعة ، فلم يكن من شرطها العدد كغيرها .
الرابع : يستحب أن يتحفى المصلي إن كان عليه نعل ، لما فيه من
الاتعاظ والخشوع ، ولقوله عليه السلام : من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما
الله على النار .
الخامس : يستحب وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، لقول
علي عليه السلام : من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلي
صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه ( 1 ) . ولأنه أبعد عن محارمها
فكان أولى .
السادس : يستحب جعل الرجل مما يلي الإمام ، والمرأة مما يلي القبلة لو
اجتمعا إجماعا ، لأن أم كلثوم وابنها وضعا كذلك ( 2 ) . ولقول أحدهما عليهما
السلام : الرجل مما يلي الإمام ( 3 ) . ولأن الرجل يكون إماما في جميع
الصلوات ، فكذا هنا .
ولو كان كلهم رجالا ، استحب تقديم الأفضل إلى الإمام . ولو كان مع
الرجل والمرأة صبي له ست سنين فصاعدا ، جعل مما يلي الرجل والمرأة ورائه ،
ولو كان أقل أخر عن المرأة ، لعدم وجوب الصلاة عليه فأخر .
ولو كان معهم عبد وخنثى ، جعل الرجل مما يلي الإمام ، ثم العبد ، ثم
الخنثى ، ثم المرأة ، ثم الصبي .
السابع : يستحب رفع اليدين في أول تكبيرة إجماعا ، واختلف في
البواقي ، فالأقوى عندي كذلك ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرفع
يديه في كل تكبيرة ( 4 ) . وصلى الصادق عليه السلام على جنازة فكبر خمسا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 805 ح 1 ب 27 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 151 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 810 ح 10 .
( 4 ) جامع الأصول 7 / 143 .