تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أعلم منه شرا ، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه ( 1 ) . وقال الباقر عليه السلام : إذا صليت على المؤمن فادع له ، وإن كان مستضعفا فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا الآية ( 2 ) . الثامن : تكره الصلاة على الجنازة مرتين ، سواء اتحد المصلون أو تعددوا على الأقوى ، لأن المراد المبادرة ، ولسقوط الفرض بالصلاة الأولى فالثانية تطوع ، والصلاة على الميت لا يتطوع بها . وقول الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة ، ثم جاءه قوم وقالوا : فاتتنا الصلاة ، فقال : إن الجنازة لا يصلي عليها مرتين ادعوا له وقولوا خيرا ( 3 ) . وقال بعض علمائنا : من فاتته الصلاة على الجنازة ، فله أن يصلي عليها ما لم يدفن ، فإذا دفن فله أن يصلي في القبر يوما وليلة ، أو ثلاثة أيام على الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله صلى على قبر المسكينة ( 4 ) والظاهر أنها دفنت بعد الصلاة . وصلى علي عليه السلام على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة ( 5 ) ، إما لتعظيمه وإظهار شرفه ، أو لتلاحق من لم يصل . التاسع : يصلى على الجنائز في الأوقات الخمسة المكروهة ، لأن أبا هريرة صلى على عقيل حين اصفرت الشمس ، وقول الباقر عليه السلام : يصلى على الجنائز في كل ساعة ، لأنها ليست صلاة ركوع وسجود ، وإنما يكره عند طلوع الشمس وغروبها التي فيها الركوع والسجود ( 6 ) . ولأنها واجبة فلا تكره ، ولأنها ذات سبب فلا تكره ولا تحرم . العاشر : إذا حضرت جنازة وقت فريضة ، فإن خيف فوات أحدهما تعينت ، ولو لم يخف فالأولى تقديم اليومية . ولو صلى على الميت أولا جاز ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 769 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 768 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 782 ح 23 . ( 4 ) جامع الأصول 7 / 155 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 777 ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 797 ح 3 .