أعلم منه شرا ، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه ( 1 ) .
وقال الباقر عليه السلام : إذا صليت على المؤمن فادع له ، وإن كان مستضعفا
فكبر وقل : اللهم اغفر للذين تابوا الآية ( 2 ) .
الثامن : تكره الصلاة على الجنازة مرتين ، سواء اتحد المصلون أو تعددوا
على الأقوى ، لأن المراد المبادرة ، ولسقوط الفرض بالصلاة الأولى فالثانية
تطوع ، والصلاة على الميت لا يتطوع بها . وقول الصادق عليه السلام : إن
رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة ، ثم جاءه قوم وقالوا : فاتتنا
الصلاة ، فقال : إن الجنازة لا يصلي عليها مرتين ادعوا له وقولوا خيرا ( 3 ) .
وقال بعض علمائنا : من فاتته الصلاة على الجنازة ، فله أن يصلي عليها
ما لم يدفن ، فإذا دفن فله أن يصلي في القبر يوما وليلة ، أو ثلاثة أيام على
الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله صلى على قبر المسكينة ( 4 ) والظاهر أنها
دفنت بعد الصلاة . وصلى علي عليه السلام على سهل بن حنيف خمسا وعشرين
تكبيرة ( 5 ) ، إما لتعظيمه وإظهار شرفه ، أو لتلاحق من لم يصل .
التاسع : يصلى على الجنائز في الأوقات الخمسة المكروهة ، لأن أبا هريرة
صلى على عقيل حين اصفرت الشمس ، وقول الباقر عليه السلام : يصلى على
الجنائز في كل ساعة ، لأنها ليست صلاة ركوع وسجود ، وإنما يكره عند طلوع
الشمس وغروبها التي فيها الركوع والسجود ( 6 ) . ولأنها واجبة فلا تكره ، ولأنها
ذات سبب فلا تكره ولا تحرم .
العاشر : إذا حضرت جنازة وقت فريضة ، فإن خيف فوات أحدهما
تعينت ، ولو لم يخف فالأولى تقديم اليومية . ولو صلى على الميت أولا جاز ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 769 ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 768 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 782 ح 23 .
( 4 ) جامع الأصول 7 / 155 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 777 ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 797 ح 3 .