لأنهما فرضان فيتخير بينهما ، ولقول الباقر عليه السلام : عجل الميت إلى
قبره إلى أن يخاف فوت الفريضة ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام : ابدأ بالمكتوبة
قبل الصلاة على الميت ، إلا أن يكون الميت مبطونا أو نفساء ( 2 ) ، ومع التعارض
يثبت التخيير .
الحادي عشر : لو فاته بعض الصلاة مع الإمام وأدركه بين تكبيرتين ،
كبر ودخل معه ، ولا ينتظر الإمام حتى يكبر اللاحقة ، لا أنه أدرك الإمام وقد
فاته بعض صلاته ، فيدخل ولا ينتظره كسائر الصلوات .
وإذا أتم الصلاة قضى ما فات مع الإمام ، لقوله عليه السلام : ما
أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ( 3 ) ، وقول الصادق عليه السلام لما سأله عيص
عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ؟ قال : يتم ما بقي ( 4 ) . ولأنه
دخل في فرض فوجب إكماله .
فإن تمكن في القضاء من الأدعية فعل ، وإن ضاق الوقت لخوف رفع
الجنازة ، تاب التكبير ولاءا ، لقول الصادق عليه السلام : إذا أدرك الرجل
التكبيرة والتكبيرتين في الصلاة على الميت ، فليقض ما بقي متتابعا ( 5 ) .
ولو رفعت الجنازة قبل إتمامه ، أتم وهي على أيدي الرجال .
ولو رفعت تم على القبر ، لقول الباقر عليه السلام : يتم التكبير وهو يمشي
معها . وإذا لم يدرك التكبير كبر على القبر . وإن أدركهم وقد دفن ، كبر على
القبر ( 6 ) .
ولو سبق المأموم الإمام بتكبيرة فصاعدا ، استحب له أن يعيدها مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 808 ح 2 ب 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 807 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 792 ب 17 ما يشبه ذلك .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 793 ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 792 ح 1 ب 17 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 793 ح 5 .