تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
البحث الرابع ( في المستحبات ) ويستحب أمور : الأول : الطهارة ، وليست شرطا عند علمائنا كافة ، بل يجوز للمحدث والجنب والحائض أن يصلوا على الجنائز ، مع وجود الماء والتراب والتمكن . منهما ، لأن الغاية الكلية الدعاء للميت ، والطهارة ليست شرطا فيه . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله يونس بن يعقوب عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ : نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء ( 1 ) . وسأله محمد بن مسلم عن الحائض تصلي على الجنازة ؟ قال : نعم ( 2 ) . لكن تستحب ، لأن عبد الحميد سأل الكاظم عليه السلام أيجزيني أن أصلي على الجنازة وأنا على غير وضوء ؟ فقال : تكون على طهر أحب إلي ( 3 ) . ويجوز التيمم مع وجود الماء ، وهو أقل فضلا من الطهارة ، لأن الطهارة ليست شرطا ، ولأن سماعة سأله عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر ، قال : يضرب يديه على حائط لين فيتيمم ( 4 ) . ولا يجوز أن يدخل بهذا التيمم في شئ من الصلاة المفروضة والمندوبة ، فقد الماء أو لا . الثاني : تستحب الجماعة ، وليست شرطا إجماعا ، وتستحب للنساء أن يصلين جماعة ، ولو كن مع الرجال تأخرن مؤتمات بهن ، وهل يحرم التقدم على الرجال ؟ أو المقارنة لو قلنا به في الفريضة ؟ إشكال . ولو كان فيهن حائض انفردت وحدها بصف ، والأولى إلحاق النفساء بها دون المستحاضة . ولو تعددت فالأولى اجتماعهن في صف منفرد عن الباقيات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 799 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 800 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 798 ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 799 ح 5 .