البحث الرابع
( في المستحبات )
ويستحب أمور :
الأول : الطهارة ، وليست شرطا عند علمائنا كافة ، بل يجوز للمحدث
والجنب والحائض أن يصلوا على الجنائز ، مع وجود الماء والتراب والتمكن .
منهما ، لأن الغاية الكلية الدعاء للميت ، والطهارة ليست شرطا فيه .
ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله يونس بن يعقوب عن الجنازة أصلي
عليها على غير وضوء ؟ : نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر
وتسبح في بيتك على غير وضوء ( 1 ) . وسأله محمد بن مسلم عن الحائض تصلي
على الجنازة ؟ قال : نعم ( 2 ) .
لكن تستحب ، لأن عبد الحميد سأل الكاظم عليه السلام أيجزيني أن
أصلي على الجنازة وأنا على غير وضوء ؟ فقال : تكون على طهر أحب إلي ( 3 ) .
ويجوز التيمم مع وجود الماء ، وهو أقل فضلا من الطهارة ، لأن الطهارة
ليست شرطا ، ولأن سماعة سأله عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر ،
قال : يضرب يديه على حائط لين فيتيمم ( 4 ) . ولا يجوز أن يدخل بهذا التيمم في
شئ من الصلاة المفروضة والمندوبة ، فقد الماء أو لا .
الثاني : تستحب الجماعة ، وليست شرطا إجماعا ، وتستحب للنساء أن
يصلين جماعة ، ولو كن مع الرجال تأخرن مؤتمات بهن ، وهل يحرم التقدم على
الرجال ؟ أو المقارنة لو قلنا به في الفريضة ؟ إشكال .
ولو كان فيهن حائض انفردت وحدها بصف ، والأولى إلحاق النفساء بها
دون المستحاضة . ولو تعددت فالأولى اجتماعهن في صف منفرد عن الباقيات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 799 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 800 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 798 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 799 ح 5 .