تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
التشييع لا في العود ، لأن عليا عليه السلام كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدائه إلا من عذر ، وقال : يركب إذا رجع ( 1 ) . ويكره اتباع الميت بنار إجماعا ، ولقول الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يتبع الجنازة بمجمرة ( 2 ) . ولو اتفق الدفن ليلا واحتيج إلى المصباح جاز إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج . وسئل الصادق عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : إن ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج بها ليلا ومعها مصابيح ( 3 ) . ويكره اتباع النساء الجنائز ، لقول أم عطية : نهينا عن اتباع الجنائز ( 4 ) . ولأنه مناف للستر ، ولأنه عليه السلام خرج فإذا نسوة جلوس ، فقال : ما يجلسكن ؟ فقلن : ننتظر الجنازة ، قال : هل تغسلن ؟ قلن : لا ، قال : هل تحملن ؟ قلن : لا ، قال : هل تدلين فيمن يدلي ؟ قلن : لا قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات ( 5 ) . ولا يستحب لمن مرت به الجنازة القيام ، لذمي كانت أو لمسلم ، لأن زرارة قال : مرت جنازة فقام الأنصاري ولم يقم الباقر عليه السلام ، فقال له : ماذا أقامك ؟ فقال : رأيت الحسين بن علي يفعل ذلك ، فقال الباقر عليه السلام : والله ما فعل ذلك الحسين ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ، فقال الأنصاري : شككتني أصلحك الله وقد كنت أظن أني رأيت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 827 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 734 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 832 ح 4 . ( 4 ) جامع الأصول 11 / 420 ، سنن ابن ماجة 1 / 502 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 503 502 . ( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 839 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 261 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي