التشييع لا في العود ، لأن عليا عليه السلام كره أن يركب الرجل مع الجنازة في
بدائه إلا من عذر ، وقال : يركب إذا رجع ( 1 ) .
ويكره اتباع الميت بنار إجماعا ، ولقول الصادق عليه السلام : إن النبي
صلى الله عليه وآله نهى أن يتبع الجنازة بمجمرة ( 2 ) .
ولو اتفق الدفن ليلا واحتيج إلى المصباح جاز إجماعا ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله دخل قبرا ليلا فأسرج له سراج . وسئل الصادق عليه السلام عن
ذلك ؟ فقال : إن ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج بها ليلا ومعها
مصابيح ( 3 ) .
ويكره اتباع النساء الجنائز ، لقول أم عطية : نهينا عن اتباع الجنائز ( 4 ) .
ولأنه مناف للستر ، ولأنه عليه السلام خرج فإذا نسوة جلوس ، فقال : ما
يجلسكن ؟ فقلن : ننتظر الجنازة ، قال : هل تغسلن ؟ قلن : لا ، قال : هل
تحملن ؟ قلن : لا ، قال : هل تدلين فيمن يدلي ؟ قلن : لا قال : فارجعن
مأزورات غير مأجورات ( 5 ) .
ولا يستحب لمن مرت به الجنازة القيام ، لذمي كانت أو لمسلم ، لأن
زرارة قال : مرت جنازة فقام الأنصاري ولم يقم الباقر عليه السلام ، فقال له :
ماذا أقامك ؟ فقال : رأيت الحسين بن علي يفعل ذلك ، فقال الباقر عليه
السلام : والله ما فعل ذلك الحسين ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ، فقال
الأنصاري : شككتني أصلحك الله وقد كنت أظن أني رأيت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 827 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 734 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 832 ح 4 .
( 4 ) جامع الأصول 11 / 420 ، سنن ابن ماجة 1 / 502 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 503 502 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 839 ح 1 .