المطلب الثالث
( في الكيفية )
وفيه مباحث :
البحث الأول
( في المقدمات المستحبة )
يستحب تشييع الجنائز بالإجماع ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله به
وحث عليه ( 1 ) . قال الباقر عليه السلام : من شيع جنازة امرئ مسلم أعطي يوم
القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلا قال الملك : ولك مثل ذلك ( 2 ) .
ومراتبه ثلاث :
الأول : أن يصلي وينصرف .
الثاني : أفضل منه أن يتبعها إلى القبر ، ثم يقف حتى يدفن ، لقول
رسول الله صلى الله عليه وآله : من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط ، ومن
شهد حتى يدفن كان له قيراطان ، قيل : وما القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين
العظيمين ( 3 ) .
الثالث : أن يقف بعد الدفن فيستغفر له ويدعو له بالرحمة ويسأل له
التثبيت ، لأنه عليه السلام كان إذا دفن ميتا وقف فقال : استغفروا له واسألوا
الله له التثبيت ، فإنه الآن يسئل ( 4 ) . قال علي عليه السلام : من تبع جنازة
كتب له أربع قراريط : قيراط لاتباعه إياها ، وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط
للانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط للتعزية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 11 / 418 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 820 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 823 .
( 4 ) جامع الأصول 11 / 436 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 822 ح 1 .