ذلك ، فجلس وقال : خالفوهم ( 1 ) .
ويستحب لمن رأى جنازة أن يقول : " الحمد لله الذي لم يجعلني من
السواد المخترم " .
ويستحب تربيع الجنازة ، وهو حملها من جوانبها الأربع عند جميع
علمائنا ، لقول الصادق عليه السلام : يبدأ في الحمل من الجانب الأيمن ، ثم
يمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ، حتى يرجع إلى المقدم ، كذلك دور
الرحى ( 2 ) .
وينبغي أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن ، ثم يمر عليه إلى مؤخره ، ثم بمؤخر
السرير الأيسر ويمر عليه إلى مقدمه .
وينبغي أن يمشي بالجنازة وسطا بغير إسراع ، لقوله عليه السلام : عليكم
بالقصد في جنائزكم . ولأنه قد ورد : من مشى خلف جنازة كتب له بكل خطوة
قيراطا من الأجر ( 3 ) .
البحث الثاني
( في المكروهات )
يكره الركوب خلف الجنازة مع القدرة على المشي ، لأنه عليه السلام
خرج في جنازة ، فرأى ناسا ركبانا ، فقال : ألا تستحيون أن ملائكة الله على
أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : خرج رسول
الله صلى الله عليه وآله في جنازة يمشي ، فقال بعض أصحابه : ألا تركب ؟
فقال : إني أكره أن أركب والملائكة يمشون ( 5 ) .
ولو احتاج إلى الركوب ، زالت الكراهة إجماعا . والكراهة إنما تثبت في
هامش
( 1 ) جامع الأصول 11 / 423 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 830 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 821 ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 827 ح 3 ، جامع الأصول 11 / 421 420 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 827 ح 1 ، جامع الأصول 11 / 421 .