الأقوى . بل يجوز أن يتقدم الإمام بالنية والتكبير ، ثم يتعقبه المأمون ، نعم لا
يجوز أن يتأخروا بالتكبير عن الركوع . فلو ركع ونهض قبل تحريمهم فلا جمعة .
وإن لحقوا به في الركوع ، صحت جمعتهم . ولا يشترط أن يتمكنوا من قراءة
الفاتحة .
وإن لحقوا به في الركوع ، فالأقرب صحة الجمعة . ولو لم يلحقوا به إلا
بعد الركوع ، لم يكن لهم جمعة ، والأقرب أنه لا جمعة للإمام أيضا ، لفوات
الشرط وهو الجماعة في الابتداء والأثناء . وحينئذ فالأقرب جواز عدول نيته إلى
الظهر . ويحتمل الانقلاب إلى النفل ، والبطلان ، والصحة جمعة إن لحقوه قبل
فوات ركوع الثانية .
وإذا انعقدت الجمعة ودخل المسبوق ، لحق الركعة إن كان الإمام راكعا ،
ويدرك الجمعة إن أدركه راكعا في الثانية ، ثم يتم بعد فراغ الإمام ، لقوله عليه
السلام : من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ، ومن أدرك دونها
صلاها أربعا ( 1 ) .
ولأن الأعذار تعتور الإنسان غالبا ، فلو كلف الإدراك من أول التحريم
حصلت المشقة ، فإنه الغرض في حق الأكثر ، وهو مناف للحكمة ، فاعتبر
دراك ركعة من الركعتين ، كإدراك المبيت بإدراكه إلى نصف الليل .
ويدرك الركعة بإدراك الإمام راكعا ، وإن لم يدرك تكبيرة الركوع .
ويكفي اجتماعه مع الإمام في جزء من الركوع ، لقول الصادق عليه السلام :
إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت
الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك ( 2 ) .
وللشيخ قول : إنه إن أدرك تكبيرة الركوع أدرك الركعة وإلا فلا . وليس
عندي بعيدا من الصواب ، لقول الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم : إن لم
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 427 ، سنن ابن ماجة 1 / 356 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 442 ح 2 .