والعدل ، لأن هشام بن سالم سأل الصادق عليه السلام عن شارب الخمر والزاني
والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : نعم ( 1 ) .
المطلب الثاني
( في المصلي )
أولى الناس بالصلاة أولاهم بالميراث ، لقوله تعالى ( وأولي الأرحام
بعضهم أولى ببعض ) ( 2 ) وهو أولى من الوصي إذا أوصى إليه الميت بالصلاة
عليه ، للآية ، ولأنها ولاية يترتب ترتب العصبات ، فكان الولي أولى ، كولاية
النكاح . وقول الصادق عليه السلام : يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو
يأمر من يحب ( 3 ) . وهو أولى من الوالي للآية والخبر .
نعم إمام الأصل أولى من كل أحد . ويجب على الولي تقديمه ، لأن عليا
عليه السلام قال : الإمام من صلى على الجنازة . وقال عليه السلام : إذا حضر
سلطان الله جنازة ، فهو أحق بالصلاة عليها أن قدمه ولي الميت وإلا فهو
غاصب ( 4 ) .
ولو لم يقدمه الولي ، فالأولى أن له التقدم ، لأن له من الولاية ما كان
للنبي صلى الله عليه وآله ، وقد قال الله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) ( 5 ) ويحتمل المنع ، لما تقدم من حديث علي عليه السلام .
وإذا تعدد الأولياء كان الأب أولى من الجد ، لأنه الوارث له دونه ، ومن
الولد وإن شاركه ، لأنه أرق وأشفق عليه ، فدعاؤه لابنه أقرب إلى الإجابة .
والجد للأب أولى من الأخ للأبوين . والابن وإن نزل أولى من الجد ، لأنه أحق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 814 ح 1 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 810 ح 1 و 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 801 ح 4 .
( 5 ) سورة الأحزاب : 6 .