بالميراث منه . والأكثر نصيبا أولى ، كالعم أولى من الخال ، والأخ للأب أولى
من الأخ للأم .
ولو عدم العصبات ، احتمل تقديم المعتق ، لقوله عليه السلام : الولاية
لحمة كلحمة النسب ( 1 ) . ولأنه أحق بالميراث .
والزوج أولى من كل أحد ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن المرأة
تموت من أحق بالصلاة عليها ؟ قال : زوجها ، قلت : الزوج أحق من الأب
والولد والأخ ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وإنما يتقدم الولي إذا كان بشرائط الإمامة ، وقد تقدمت في الجماعة . فإن
لم يستكملها استناب ، فمن قدمه فهو بمنزلته . وليس للنائب أن يستنيب ،
لاختصاصه باعتقاد إجابة دعائه .
وينبغي للولي أن يقدم الهاشمي ، مع اجتماع الشرائط ، لقوله عليه
السلام : قدموا قريشا ولا تقدموها ( 3 ) . وليس له التقدم بدون إذن الولي
إجماعا .
والحر البعيد أولى من العبد القريب . والفقيه العبد أولى من غيره الحر .
فإن اجتمع صبي ومملوك ونساء ، فالمملوك أولى لصحة إمامته .
وإذا ازدحم الأولياء قدم الأقرأ ، فالأفقه ، فالأسن كالمكتوبة ، لعموم
قوله عليه السلام يؤمكم أقرأكم ( 4 ) . فإن تساووا وتشاحوا أقرع ، لتساوي
حقوقهم .
ولو لم يكن معه إلا نساء ، صلين عليه جماعة ، تقف إمامتهن وسطهن من
غير بروز ، لأنهن من أهل الجماعة ، وكان لهن الجماعة هنا كالرجال . وصلى
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 1144 ما يشبه ذلك .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 802 ح 1 و 2 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 198 .
( 4 ) جامع الأصول 6 / 376 .