قلت له : فالنجاشي لم صلى عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : لا إنما دعا
له ( 1 ) .
وليس ظهوره شرطا ، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلى على القبر ولم ينبش
إجماعا . والعاري يترك في القبر وتستر عورته بالتراب ، ثم يصلى عليه ثم
يدفن .
وإذا دفن الميت قبل الصلاة عليه ، صلى على قبره ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله صلى على قبر مسكينة دفن ليلا ( 2 ) . وصلى على قبر رجل كان يقيم
بالمسجد دفن ليلا .
واختلف في تقدير الصلاة على القبر ، فقال بعض علمائنا : يصلى عليه
يوما وليلة لا أزيد . وقال آخرون : إلى ثلاثة أيام ، ولا يجوز الصلاة بعدها ،
لقول الكاظم عليه السلام : لا يصلى على المدفون ( 3 ) . خرج ما قدرناه
بالإجماع ، فيبقى الباقي على المنع .
ولا يصلى على المدفون إذا كان قد صلى عليه قبل دفنه . عند جميع
علمائنا . ولو دفن بغير صلاة ، ثم قلع صلى عليه مطلقا .
ويصلى على الشهيد عند جميع علمائنا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
خرج يوما صلى على أهل أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر . وقال
ابن عباس : إن النبي صلى الله عليه وآله صلى على قتلى أحد ، وكان يقدمهم
تسعة تسعة وحمزة عاشرهم ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ، ولكنه صلى عليه ( 5 ) .
ويصلى على المقتول ظلما ، أو دون ماله أو نفسه أو أهله ، عند جميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 795 ح 5 .
( 2 ) جامع الأصول 7 / 155 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 795 ح 8 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 / 485 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 700 ح 9 .