البحث الرابع
( في محل الكفن )
محل كفن الرجل تركته إجماعا ، ويقدم الواجب على جميع الديون
والوصايا ، لقول الصادق عليه السلام : ثمن الكفن من جميع المال ( 1 ) . مقدم
على جميع الديون والوصايا ، ولو ضاقت التركة قدم الكفن وضاع الدين .
ولو لم يخلف شيئا أصلا ، لم يجب على أحد بذل الكفن عنه ، قريبا كان
أو بعيدا ، سواء وجبت النفقة عليه في حياته أولا ، للبراءة الأصلية
ويدفن عريانا . ولو كان في بيت المال فضل ، كفن منه .
وكذا الماء والكافور والسدر إلا المملوك ، لكن يستحب استحبابا مؤكدا .
وأما المرأة فإن كان لها زوج كان كفنها عليه ، عند جميع علمائنا ، سواء
كانت موسرة أو معسرة ، لقول علي عليه السلام : على الزوج كفن امرأته إذا
ماتت ( 2 ) .
وأما المملوك ، فيجب على مولاه بالإجماع ، لاستمرار حكم رقبته إلى
الوفاة .
وإنما يخرج من صلب التركة الكفن الواجب ، وهو القميص والأزار
واللفافة خاصة بأدون ثمن يكون ، ولا فرق بين أن يوصي به أو لا . أما الزائد
على الواجب ، فإن اتفق الورثة عليه ولا دين ، أو كان وافق صاحبه ، أو كان
فاضلا عنه ، أو أوصى به ، وهو يخرج من الثلث أخرج .
ولو تشاح الورثة ولا وصية ، أو ضاق الثلث عنه ، اقتصر على ما يحتمله
الثلث .
ولو أوصى بإسقاط الزائد على الواجب ، نفذت وصيته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 758 ب 31 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 759 ح 1 .