تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
البحث الرابع ( في محل الكفن ) محل كفن الرجل تركته إجماعا ، ويقدم الواجب على جميع الديون والوصايا ، لقول الصادق عليه السلام : ثمن الكفن من جميع المال ( 1 ) . مقدم على جميع الديون والوصايا ، ولو ضاقت التركة قدم الكفن وضاع الدين . ولو لم يخلف شيئا أصلا ، لم يجب على أحد بذل الكفن عنه ، قريبا كان أو بعيدا ، سواء وجبت النفقة عليه في حياته أولا ، للبراءة الأصلية ويدفن عريانا . ولو كان في بيت المال فضل ، كفن منه . وكذا الماء والكافور والسدر إلا المملوك ، لكن يستحب استحبابا مؤكدا . وأما المرأة فإن كان لها زوج كان كفنها عليه ، عند جميع علمائنا ، سواء كانت موسرة أو معسرة ، لقول علي عليه السلام : على الزوج كفن امرأته إذا ماتت ( 2 ) . وأما المملوك ، فيجب على مولاه بالإجماع ، لاستمرار حكم رقبته إلى الوفاة . وإنما يخرج من صلب التركة الكفن الواجب ، وهو القميص والأزار واللفافة خاصة بأدون ثمن يكون ، ولا فرق بين أن يوصي به أو لا . أما الزائد على الواجب ، فإن اتفق الورثة عليه ولا دين ، أو كان وافق صاحبه ، أو كان فاضلا عنه ، أو أوصى به ، وهو يخرج من الثلث أخرج . ولو تشاح الورثة ولا وصية ، أو ضاق الثلث عنه ، اقتصر على ما يحتمله الثلث . ولو أوصى بإسقاط الزائد على الواجب ، نفذت وصيته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 758 ب 31 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 759 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 247 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي