من الكفن ، فلو سرقها النباش لم يقطع وإن بلغت النصاب ، لأن القبر حرز
الكفن خاصة .
فللرجل خمسة غير العمامة ، الواجب منها ثلاثة : أما المرأة فيستحب لها
الخمسة أيضا ، وزيادة لفافتين أو لفافة ونمطا ، فيكون المستحب لها سبعة ،
ويعوض عن العمامة بقناع .
ولا يجوز الزيادة على ذلك في الرجل والمرأة ، لما فيه من إضاعة المال
المنهي عنه .
البحث الثالث
( في الكيفية )
إذا أراد تكفينه يستحب له أن يغتسل أولا ، فإن لم يفعل استحب له أن
يتوضأ ، فإن لم يتفق غسل يديه إلى ذراعيه ، لأنه استظهار في التطهير ، ولقول
العبد الصالح عليه السلام : يغسل الذي غسله يديه قبل أن يكفنه إلى المنكبين
ثلاث مرات ، ثم إذا كفنه اغتسل ( 1 ) . وهذا الوضوء كاف عن وضوء الصلاة
مع انضمام الغسل .
ثم يطيب الكفن بالذريرة ، لقول الصادق عليه السلام : وتبسط اللفافة
طولا ويذر عليها من الذريرة ( 2 ) .
ويسحب أن يؤخذ أحسن اللفائف ( 3 ) وأوسعها ، فتبسط أولا ليكون
الظاهر للناس أحسنها ، كالحي يجعل الظاهر أفخر ثيابه . ويجعل عليها حنوطا ،
ثم تبسط الثانية التي تليها في الحسن ( 4 ) والسعة ، ويجعل فوقها ذريرة أيضا ، ثم
ينقل الميت إليها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 761 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 746 .
( 3 ) في " ق " اللفافيين .
( 4 ) في " ف " الجنس .