يكفنون به ، والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
ويكره الكتان عند علمائنا ، لقول الصادق عليه السلام : لا يكفن الميت
في كتان ( 2 ) . وكذا يكره الممتزج بالحرير .
ويشترط أن يكون مما يجوز فيه الصلاة ، فلا يصح التكفين في الجلود ،
لأنها ( 3 ) تنزع عن الشهيد ، مع أنه يدفن بجميع ما عليه ، ولا يناسب تكفين
غيره بها . والأقرب جواز التكفين بالصوف والشعر والوبر ، لجواز الصلاة فيها .
وفي جلود ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى إشكال .
ويشترط فيه أيضا الطهارة إجماعا ، فلا يجوز أن يكفن في النجس ، لأنه
لو لحقه نجاسة بعد التكفين وجب إزالته فقبله أولى . وأن يكون مملوكا ، فلا
يجوز التكفين في المغصوب إجماعا ، لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه .
ويكره أن يكفن في الثياب السود إجماعا ، لأن وصف البياض بالطيب
والطهور في كلامه عليه السلام يدل بمفهومه على كراهة ضده ، ولأنها ثياب
مثله ، ولقول الصادق عليه السلام : لا يكفن الميت بالسواد ( 4 ) . وكذا يكره
تكفين الرجل والمرأة بالمعصفر وغيره .
البحث الثاني
( في قدره )
ويجب عند أكثر علمائنا للرجل والمرأة ثلاثة أثواب : مئزر ، وقميص هو
البقيرة ( 5 ) ، وأزار . لأن النبي صلى الله عليه وآله كفن في ثلاثة أثواب سحولية ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 751 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 751 ح 2 .
( 3 ) في " ق " فإنها .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 751 ح 1 ب 21 .
( 5 ) كذا في " ق " و " ر " وفي " س " هو القبر .
( 6 ) جامع الأصول 11 / 414 .