ولا يقوم غير الكافور مقامه ، فلا يجوز استعمال المشك وغيره ، إلا
الذريرة ، لأن الميت كالمحرم .
ولو تعذر الكافور سقط الحنوط لعدم تسويغ غيره . ولا يجب استيعاب
المساجد بالمسح .
المطلب الثاني
( في تكفينه )
وفيه مباحث :
البحث الأول
( في جنسه )
يحرم التكفين في الحرير المحض للرجال والنساء عند علمائنا ، لما فيه من
إتلاف المال ، ولأن أحدا من الصحابة والتابعين لم يفعله . ولو كان سائغا
لفعلوه ، لأنهم كانوا يفتخرون بجودة الأكفان ، وقد استحب الشارع تجويدها .
وسأله الحسين بن راشد عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب اليماني من
قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال : إذا كان القطن أكثر من القز
فلا بأس ( 1 ) . دل بمفهومه على التحريم مع صرافة القز .
والقصب ضرب من برود اليمن يسمى بذلك ، لأنه يصنع بالقصب ،
وهو ينبت باليمن . ويحتمل عندي كراهة ذلك للمرأة ، لإباحته لها في الحياة .
ويستحب أن يكون الكفن قطنا محضا أبيض أجما ، لأن النبي صلى الله
عليه وآله كفن في القطن الأبيض .
وقال عليه السلام : البسوا من ثيابكم البياض ، فإنه أطهر وأطيب ،
وكفنوا فيه موتاكم ( 2 ) . وقول الصادق عليه السلام : الكتان كان لبني إسرائيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 753 ح 1 ب 23 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1181 ، وسائل الشيعة 2 / 750 .