والعبد ، لأنه مسلم قتل في معركة المشركين فكان كالبالغ والحر ، ولأنه كان في
قتلى أحد وبدر أطفال لحارثة بن النعمان وعمر بن أبي وقاص ، ولم ينقل أن
النبي صلى الله عليه وآله غسلهم . وفي يوم الطف قتل رضيع الحسين عليه
السلام ولم يغسله .
البحث الرابع
( في شرط الشهيد )
وله شرطان : الأول : تسويغ القتل بين يدي الإمام . الثاني : الموت في
المعركة بسبب .
فلو قتل أهل البغي واحدا من أهل العدل فهو شهيد لا يغسل ولا
يكفن ، لأن عليا عليه السلام لم يغسل من قتل معه ( 1 ) . وأوصى عمار أن لا
يغسل ، وقال : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم . وأوصى أصحاب الجمل إنا
مستشهدون غدا ، فلا تنزعوا عنا ثوبا ، ولا تغسلوا عنا دما .
ولو قتل أهل العدل رجلا من البغاة ، غسل وكفن وصلي عليه ، وهو
أحد قولي الشيخ ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : صلوا على من قال " لا إله إلا
الله " ( 3 ) . ولأنه مسلم قتل بحق فأشبه النصراني . وفي موضع آخر قال : إنه
كافر لا يغسل ولا يصلى عليه ( 4 ) . لأنهم جماعة ليس لهم منعة وقوة باينوا أهل
الحق بدار وقتال ، فلا يغسلون ولا يصلى عليهم كأهل الحرب .
وشرط الشيخان في سقوط غسل الشهيد أن يقتل بين يدي إمام عادل في
نصرته ، أو من نصبه .
ويحتمل اشتراط تسويغ القتال ، فقد يجب القتال وإن لم يكن هناك إمام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 699 ح 4 .
( 2 ) الخلاف 1 / 290 مسألة 61 .
( 3 ) أورده الشيخ في الخلاف 1 / 290 .
( 4 ) الخلاف 1 / 290 مسألة 59 .