ولو كان الميت خنثى مشكلا ، فإن كان صغيرا ، فلكل من الرجال
والنساء غسله . وإن كان كبيرا ، فإن كان له ذو رحم من الرجال أو النساء
غسله ، وإن لم يكن احتمل دفنه من غير غسل ، وشراء جارية من تركته
تغسله ، فإن لم تكن تركة فمن بيت المال ، ويبعد بانتفاء الملك عنه بموته .
وإذا حصل جماعة يصلحون للغسل ، فأولاهم به أولاهم بالميراث . ولو
كان الميت امرأة ، فالزوج أولى بها من كل أحد في جميع أحكامها . ولو كان
القريب أو الزوج أو الزوجة كافرا فكا لمعدوم .
المطلب الثالث
( في المحل )
ومباحثه ثلاثة ( 1 ) :
البحث الأول
( من يجب غسله )
يجب تغسيل الميت المسلم ومن هو بحكمه ، وتكفينه والصلاة عليه
ودفنه ، على الكفاية بإجماع علماء الإسلام ، فإن أعرابيا سقط عن
بعيره فرفص فمات ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اغسلوه بماء وسدر ( 2 ) .
وحينئذ يحرم أخذ الأجرة على الواجب في هذه الأحوال ، لا على
المستحب . ولا يجب على المسلمين بذل ماء الغسل وثياب الكفن إجماعا .
وفي تغسيل الميت ثواب عظيم ، قال الصادق عليه السلام : من غسل
ميتا فستر وكتم خرج من الذنوب كما ولدته أمه ( 3 ) .
ويجب تغسيل كل ميت مسلم ومن هو بحكمه من أطفالهم للأمر به . ولا
هامش
( 1 ) كذا في النسخ الثلاثة وهي ستة .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 1030 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 692 ح 2 .