بأن يدهم المسلمين عدو ، فإنه يجب على كل أحد دفعه ، لقولهم عليهم
السلام : اغسل كل الموتى إلا من قتل بين الصفين .
وكل مقتول في غير المعركة يغسل ويكفن ويحنط ويصلي عليه ، وإن قتل
ظلما ، أودون نفسه أو أهله أو ماله ، عند جميع علمائنا ، لقوله عليه السلام :
اغسل كل الموتى إلا من قتل بين الصفين ( 1 ) .
والنفساء تغسل وتكفن ويصلى عليها إجماعا . وكذا المطعون والمبطون
والغريق والمهدوم عليهم ، وتسميتهم شهداء باعتبار الفضيلة ، وقد صلى النبي
صلى الله عليه وآله على امرأة ماتت في نفاسها .
ولا فرق بين أن يقتل الشهيد بالحديد ، أو بالخشب ، أو بالصدم ، أو
اللطم باليد والرجل ، عملا بإطلاق اللفظ . ولو عاد عليه سلاحه فقتله فهو
كالمقتول بين يدي العدو ، لأنه قتل بين الصفين .
ولو وجد غريقا أو محترقا في حال القتال ، أو ميتا لا أثر فيه ، لم يغسل
عند الشيخ ، لاحتمال موته بسبب من أسباب القتال . وقال ابن الجنيد :
يغسل لأصالة وجوبه .
ولو حمل عليهم فتردى في بئر ، أو وقع من جبل ، أو سقط من فرسه ، أو
رفسه فرس غيره ، فهو شهيد . ولو انكشف الصف عن مقتول من المسلمين لم
يغسل ، وإن لم يكن به أثر .
البحث الخامس
( في المقتول غير الشهيد )
كل مقتول غير شهيد يجب أن يغسل ويكفن ، فلو قتل اللص رجلا غسل
وكفن ، سواء قتل بحديد أو غيره ، لأن عليا عليه السلام قتل بحديد وغسل ،
وكذا عمر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 698 ح 3 .