يجوز تغسيل الكافر ، فإن كان ذميا أو مرتدا ، قريبا كان أو أجنبيا ، لانتفاء
قبوله للطهارة ، ولعدم الصلاة عليه والدعاء له ، وأولاد المشركين كآبائهم .
ويغسل ولد الزنا . والمخالف يغسل غسله .
ويجب تغسيل أموات المسلمين من الكبار والصغار ، لأن الملائكة غسلت
آدم عليه السلام ، وقالوا لولده : هذه سنة موتاكم .
ولو وجد ميت لا يعلم أمسلم هو أو كافر ؟ اعتبر بالعلامات كالختان ،
فإن لم يكن هناك علامة ، غسل وصلي عليه إن كان في دار الإسلام ، وإلا
فلا .
البحث الثاني
( في السقط والأبعاض )
السقط إذا كمل له أربعة أشهر ، وجب أن يغسل ، لرواية أحمد بن محمد
عمن ذكره قال : إذا أتم السقط أربعة أشهر غسل . ( 1 ) ولو كان له أقل من
أربعة أشهر ، لم يغسل ولم يكفن ولم يصل عليه ، بل يلف في خرقة ويدفن
إجماعا .
وإذا وجد بعض الميت ، فإن خلا عن عظم لف في خرقة ودفن من غير
غسل ، ويجب على من مسها غسل يده دون الغسل . وإن كان فيه عظم ، فإن
كان الصدر كان حكمه حكم الميت في أحكامه كلها ، من التغسيل والتكفين
والصلاة عليه ، وفي وجوب تحنيطه إشكال ، ينشأ : من اختصاص وجوبه
بالمساجد ، ومن الحكم بالمساواة . وأما غير الصدر فإنه يغسل ويلف في خرقة
ويدفن ولا يصلى عليه ، ويجب على من مسه الغسل .
قال سلار : ويحنط ( 2 ) . وهو حق إن كان أحد المساجد ، وإلا فلا لأصالة
البراءة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 695 ح 2 .
( 2 ) المراسم ص 630 .