تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
من أنواع الطيب في تغسيله ولا حنوطه ، لقوله عليه السلام : لا تقربوه طيبا ، فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ( 1 ) . ولا يمنع من المخيط ولا تغطية الرأس والرجلين ، لأن محمد بن مسلم سأل الباقر والصادق عليهما السلام عن المحرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه لا يقرب طيبا ( 2 ) . وقال المرتضى وابن أبي عقيل : إحرامه باق ، فلا يخمر رأسه . ويغسل كما يغسل الحلال ، ولا يكفي صب الماء عليه ، وتغطى رجلاه ووجهه . ويجوز أن يلبس المخيط ، ولو كانت امرأة ألبست القميص وخمر رأسها ولا تقرب طيبا ، ويغطى وجهها . ولا تلحق المعتدة بالمحرم ، لأن وجوب الحداد للتفجع على الزوج وقد زال بالموت . ولا يلحق المعتكف بالمحرم وإن حرم عليه الطيب حيا . ولا فرق بين الحج والعمرة ، ولو أفسد حجه بالجماع ، فكالمحرم الصحيح ، لمساواته له في الأحكام . ولو مات عقيب التحلل الأول - وهو عقيب الحلق أو التقصير المحلل لما عدا الطيب والنساء ، فكالمحرم . أما لو تحلل الثاني - وهو عقيب طواف الزيارة المحلل للطيب - ففي إلحاقه بالمحرم من حيث أنه لم يحل مطلقا ، لتحريم النساء عليه ، أو بالمحلل لإباحة الطيب له حيا فكذا ميتا إشكال ، والأخير أقرب .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 1030 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 696 ح 2 .