من أنواع الطيب في تغسيله ولا حنوطه ، لقوله عليه السلام : لا تقربوه طيبا ،
فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ( 1 ) . ولا يمنع من المخيط ولا تغطية الرأس
والرجلين ، لأن محمد بن مسلم سأل الباقر والصادق عليهما السلام عن المحرم
كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال ، غير
أنه لا يقرب طيبا ( 2 ) .
وقال المرتضى وابن أبي عقيل : إحرامه باق ، فلا يخمر رأسه . ويغسل
كما يغسل الحلال ، ولا يكفي صب الماء عليه ، وتغطى رجلاه ووجهه . ويجوز
أن يلبس المخيط ، ولو كانت امرأة ألبست القميص وخمر رأسها ولا تقرب
طيبا ، ويغطى وجهها .
ولا تلحق المعتدة بالمحرم ، لأن وجوب الحداد للتفجع على الزوج وقد
زال بالموت . ولا يلحق المعتكف بالمحرم وإن حرم عليه الطيب حيا .
ولا فرق بين الحج والعمرة ، ولو أفسد حجه بالجماع ، فكالمحرم
الصحيح ، لمساواته له في الأحكام .
ولو مات عقيب التحلل الأول - وهو عقيب الحلق أو التقصير المحلل لما
عدا الطيب والنساء ، فكالمحرم . أما لو تحلل الثاني - وهو عقيب طواف الزيارة
المحلل للطيب - ففي إلحاقه بالمحرم من حيث أنه لم يحل مطلقا ، لتحريم النساء
عليه ، أو بالمحلل لإباحة الطيب له حيا فكذا ميتا إشكال ، والأخير أقرب .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 1030 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 696 ح 2 .