ولو قتل اللص وقاطع الطريق غسلا وكفنا ، لأن الفسق لا يمنع وجوب
هذه الأحكام .
ومن وجب عليه القود أو الرجم ، يؤمر بالاغتسال والتحنيط والتكفين ،
ثم يقام عليه الحد ويدفن ، لأن الصادق عليه السلام قال : المرجوم والمرجومة
يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ويصلى عليهما ( 1 ) .
والمقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه .
والمراد بالصلاة بعد الموت .
وإذا قتل قودا أو رجما ، لم يجب غسله ثانيا ، وهل يغسل ثلاثا بالسدر
والكافور والقراح أو بالأخير خاصة ؟ إشكال ، أقربه الأول ، لأن الإحالة إلى
المعهود ولومه بعد القتل لم يجب عليه الغسل لأنه متطهر بغسله السابق وهو هنا
غسل الأموات .
ولو مسه بعد القتل ، لم يجب عليه الغسل ، لأنه متطهر بغسله السابق ،
وإلا انتفت فائدته ، وتقديم الغسل يمنع من تجديد النجاسة بالموت ، لتحقق
الطهارة به . ولا يجب بمس الشهيد الغسل لطهارته .
ولو اغتسل المقتول قودا فمات قبل القتل ، وجب أن يغسل ويكفن ثانيا ،
ويجب على من مسه الغسل ، لعدم تأثير السابق في الموت حتف الأنف ، وكذا لو
قتل لغير ما اغتسل له ، كما لو وجب قتله بالزنا ، فاغتسل أولا وأمر الحاكم
بقتله فيه ، فحضر ولي القصاص وطالب به ، فالأقرب وجوب الاغتسال ثانيا
على إشكال .
البحث السادس
( في المحرم )
المحرم كالمحل في وجوب تغسيله ، إلا أنه لا يقرب الكافور ، ولا غيره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 703 ب 17 .