ولو لم يكن هناك ذات رحم وكان هناك رجال كفار ونساء مسلمات ، أمر
بعض النساء رجلا كافرا بالاغتسال ، وعلمته غسل أهل الإسلام ثم يغسله ،
لقول الصادق عليه السلام في مسلم مات وليس معه رجل مسلم ولا امرأة
مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ، قال : يغتسل
النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر ( 1 ) .
ولو لم يكن معه أحد من الكفار ، دفن من غير غسل ولا تيمم ، لأن نظر
الأجنبيات إليه حرام .
ولو ماتت امرأة مسلمة وليس هناك زوج ولا ذو رحم ولا نساء ، دفنت
بثيابها ولا يغسلها الأجنبي ولا ييممها ، لتحريم النظر واللمس ، ولقول
الصادق عليه السلام : تدفن ولا تغسل ( 2 ) . وروي أنهم يغسلون محاسنها يديها
ووجهها ( 3 ) . لأنه مواضع التيمم .
ولو كان مع الرجال الأجانب نساء كافرات ، أمر الرجال المسلمون امرأة
من الكفار بالاغتسال ، ثم يعلمها غسل المسلمات فتغسلها ، لقول الصادق
عليه السلام عن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم
من ذوي قرابتها ، معها نصرانية ورجال مسلمون ، قال : تغتسل النصرانية ثم
تغسلها ( 4 ) .
وغسل الكافر والكافرة إما تعبد ، أو لزوال النجاسة الطارية . وإذا غسله
الكافر أو الكافرة التعذر المسلم والمسلمة ، ثم وجد مسلم أو مسلمة ، فالوجه
إعادة الغسل ما لم يدفن ، لأن تسويغه للضرورة وقد زالت
وهل يجب على من مسه بعد هذا الغسل الغسل أولا ؟ إشكال ، أقربه
الوجوب ، لعدم حصول الطهارة به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 704 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 709 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 710 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 704 ح 1 .