ولو مات الرجل ولم يوجد رجل مسلم يغسله ولا زوجة ، جاز أن يغسله
بعض محارمه من وراء الثياب ، لقول الصادق عليه السلام في الرجل يموت
وليس عنده من يغسله إلا النساء هل يغسله النساء ؟ قال : يغسله امرأته أو
ذات محرمة ، ويصب عليه الماء صبا من فوق الثياب ( 1 ) .
ولا يجوز أن يغسل الرجل الأجنبية ، ولا الأجنبية الرجل ، لتحريم
النظر .
وللنساء غسل الطفل مجردا من ثيابه إجماعا ، وإن كان أجنبيا اختيارا أو
اضطرارا ، لأن المرأة تربيه ولا تنفك عن الاطلاع على عورته . واختلف في
تقديره ، والأقرب أنه ابن ثلاث سنين ، لأن الصادق عليه السلام سئل إلى كم
يغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين ( 2 ) . وقيل : إلى خمس .
وكذا يغسل الرجل الصبية عند جميع علمائنا إذا كانت بنت ثلاث سنين
مجردة ، وإن كانت أجنبية لأنها ليست محل الشهوة .
ولا يشترط في الغاسل البلوغ ، بل يجوز تغسيل المميز . وكذا يصح أن
يغسل المحرم الحلال وبالعكس .
البحث الرابع
( في حالة الاضطرار )
إذا مات الرجل وليس هناك رجل مسلم ولا زوجته ، غسلته محارمه من
وراء الثياب ، لقول الصادق عليه السلام : إذا مات الرجل مع النساء ، غسلته
امرأته ، فإن لم تكن امرأته غسلته أولاهن به ، ويلف على يديها خرقة ( 3 ) .
ولو لم يكن هناك محرم وكان هناك ذات رحم غسله كذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 706 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 712 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 706 ح 6 .