كالمدخول بها لوجود المقتضي وهو الزوجية .
ولو كانت ذمية ، لم يجز له غسلها ، لأن المسلم لا يغسل الكافر ،
والأقرب أن لكل من الزوجين تجريد صاحبه عند غسله كمجانسه . ويجوز لأم
الولد أن تغسل مولاها . ولو لم يكن أم ولد احتمل ذلك كأم الولد ، والمنع ،
لانتقال الملك إلى غيره ولم يكن بينهما من الاستمتاع ما تصير ( 1 ) به في معنى
الزوجات .
البحث الثاني
( الملك )
يجوز للسيد غسل أمته ومدبرته وأم ولده ، لأنهن في معنى الزوجية ، في
اللمس والنظر والاستمتاع ، فكذلك في الغسل كالحرة ، والأقوى أن المكاتبة
كالأجنبية ، لتحريمها على المولى بعقد الكتابة . سواء كانت مطلقة أو مشروطة .
ولو كانت الأمة مزوجة أو معتدة ، لم يكن للسيد تغسيلها ، ولا لها تغسيل
السيد . ولو انعتق بعضها فكالحرة الأجنبية ، أما المولى منها من الزوجات
والإماء والمظاهر منها ، فإنهن كالزوجات .
البحث الثالث
( المحرمية )
للرجل أن يغسل من ذوي أرحامه محارمه من وراء الثياب عند عدم الزوج
والنساء ، ونعني بالمحارم من لا يحل له وطؤها بالنسب أو الرضاع ، كالبنت
والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت ، لتسويغ النظر إليهن في
الحياة .
أما من ليس من المحارم من ذوي الأرحام ، كبنت العم وبنت الخال ،
فإنهن كالأجنبيات .
هامش
( 1 ) في " س " يصيره .