الاستحباب أمر شرعي ، فيقف على دلالته . قال الباقر عليه السلام : لا تقربوا
موتاكم النار ( 1 ) . يعني الدخنة .
المطلب الثاني
( في الغاسل )
الأصل أن يغسل لرجل مثله والمرأة مثلها . وليس للرجل أن يغسل المرأة
إلا بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية والمحرمية والملك .
فهنا مباحث :
البحث الأول
( في الزوجية )
يجوز للرجل أن يغسل زوجته اختيارا ، عند أكثر علمائنا ، لأن فاطمة
عليها السلام أوصت أن تغسلها أسماء بنت عميس وعلي عليه السلام ، فكان
علي عليه السلام يصب الماء عليها ( 2 ) . وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل
يخرج إلى السفر ومعه امرأة يغسلها ؟ قال : نعم وأخته ( 3 ) .
وللشيخ قول آخر بالمنع ، إلا مع عدم النساء من وراء الثياب ، لأن
الموت فرقة تبيح الأخت والرابعة [ أي الفرقة ] ( 4 ) فحرمت اللمس والنظر
كالمطلقة بائنا .
وكما يجوز للرجل أن يغسل زوجته ، فكذا الزوجة أن تغسل زوجها
اختيارا ، والمطلقة رجعيا كالزوجة ، والبائن أجنبية .
ولا فرق بين الزوجة الحرة والأمة والمكاتبة والمتولدة ، وغير المدخول بها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 735 ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 717 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 705 .
( 4 ) الزيادة من " ر " .