البحث الرابع
( في المكروهات )
يكره إقعاد الميت وعصره قاعدا ، لأن في إقعاده أذى له ، وفي رواية
حمران بن أعين : إذا غسلت الميت فارفق به ولا تعصره . وفي أخرى : ولا
تعصروا له مفصلا ( 1 ) .
ويكره أيضا قص أظفاره ، وترجيل شعره عند جميع علمائنا . وكذا حلق
العانة ، ونتف الإبط ، وحف الشارب ، لأن الساقط منه يوضع في كفنه ، فلا
معنى لقص ذلك مع القول بوضعها في الكفن . وقول الصادق عليه السلام : لا
يمس من الميت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شئ فاجعله في كفنه ( 2 ) .
ويحرم حلق رأسه ، قال الشيخ : إنه بدعة ( 3 ) . ويكره تسريح اللحية ،
وإن كانت ملبدة ، لأدائه إلى سقوط شئ من شعره .
ولا يختن الميت إذا لم يكن مختتنا وإن كان كبيرا . وكذا لو وصل عظمه
بعظم ميتة لم تقلع ، لأنه صار جزءا منه ، فصار كله ميتا .
وينبغي إخراج الوسخ من بين أظفاره بعود لين ، وإن شد عليه قطنا
ويتبعها به كان أولى وليس من السنة ظفر شعر الميت ، لئلا يسقط منه شئ .
ويكره إسخان الماء إلا لضرورة ، كالبرد المانع للغاسل عنه ، لقول الباقر
عليه السلام : لا يسخن الماء للميت ( 4 ) . ولأن المراد شد الميت بالماء البارد ،
ولهذا طرح الكافور فيه ليشده ويبرده ، والمسخن يرخيه ، فإن احتيج إلى
الإسخان زالت الكراهة . ولو تعذر ولم يتمكن الغاسل منه للبرد يممه .
ولا يستحب الدخنة بالعود ولا بغيره ولا التجمير عند الغسل ، لأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 692 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 694 ح 1 .
( 3 ) الخلاف 1 / 282 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 693 ح 1 .