مكاتبا أو أم ولد ، لأنه لو انعقدت به لانعقدت بجماعتهم منفردين كالأحرار .
الرابع : الحضر ، على الأقوى ، فلا تنعقد بالمسافر ، وهو الذي يجب
عليه القصر . فلو وجب عليه التمام ، كالعاصي بسفره ، ومن قصر سفره عن
المسافة ، ومن يتكرر سفره كالملاح ، ومن نوى الإقامة في بلد الجمعة عشرة
أيام ، أو أقام أزيد من ثلاثين ، وجبت عليه الجمعة ، لأن السفر غير مؤثر في
القصر ، فلا يؤثر في إسقاط الجمعة .
الخامس : الإسلام ، فلا تنعقد بالكافر إجماعا ، وتنعقد بالفاسق بلا
خلاف .
السادس : عدم العلم بحدث أحدهم ، فلو أحدث أحدهم مع العلم به
والعدد يتم به ، لم تنعقد ما لم يتطهر . ولو لم يعلم ، صحت الجمعة
للمتطهرين . وكذا لو ظهر حدث أحدهم وكان جاهلا به ، كواجد المني على
الثوب المختص به ، فإن الجمعة تصح لغيره ، ويقضي هو الظهر .
ولا يشترط الصحة ، ولا زوال الموانع من المطر والخوف ، فلو حضر
المريض أو المحبوس بالمطر أو الخائف ، وجبت عليهم وانعقدت بهم ، لأن
سقوطها عنهم لمشقة السعي ، فإذا تكلفوه زالت المشقة ، فزال مانع الوجوب
والانعقاد به .
ولا يشترط دوام العدد في الصلاة ، فلو انعقدت بهم ، ثم انفضوا أو
ماتوا أو تجدد عذر . كالحدث وغيره بعد تكبيرة الإحرام ، لم تبطل الجمعة ، بل
يتمها الباقي جمعة ركعتين ، لأن الأصل عدم اشتراط الاستدامة ، ولأن الصلاة
افتتحت جمعة .
وقال عليه السلام : الصلاة على ما افتتحت عليه . ولأنهم انفضوا عن
النبي صلى الله عليه وآله ولم يبق معه إلا اثني عشر رجلا ، وفيهم نزلت ( وإذا رأوا تجارة أو
لهوا ) ( 1 ) ثم أنه بنى على الصلاة وهو الرامي ، ولأنهم شرطوا أربعين ، لأن بقاء
العدد عنده لا يتعلق باختياره . وفي الابتداء يمكن تكليفه بأن لا يحرم حتى
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 11 .