يحضروا ، والشئ قد يشترط في الابتداء دون الدوام كالنية .
فروع :
الأول : لا اعتبار بانفضاض الزائد على العدد إجماعا ، لأنه ليس بشرط
في الابتداء ، فكذا في الاستدامة .
الثاني : العدد المعتبر في الصلاة معتبر في الكلمات الواجبة من الخطبة ،
لأن الخطبة ذكر واجب في الجمعة ، فيشترط حضور العدد فيه كتكبيرة
الإحرام .
فلو انفضوا قبل الخطبة ، لم يخطب حتى يجتمع العدد وهو الخمسة عندنا .
وإن كان في أثناء الخطبة فالركن المأتي به في غيبتهم غير محسوب ، بخلاف ما لو
انفضوا في الصلاة ، والفرق أن كل مصل يصلي لنفسه ، فجاز أن يتسامح في
نقصان العدد في الصلاة ، وفي الخطبة الخطيب لا يخطب لنفسه ، وإنما غرضه
إسماع العدد وتذكرهم . فإذا خطب ولا مستمع ، أو مع نقصان عدد
المستمعين ، فات مقصود الخطبة .
الثالث : لو عاد العدد بعد انفضاضهم في أثناء الخطبة بنى ، لجواز البناء
في الصلاة لمن سلم ناسيا ، ففي الخطبة أولى ، سواء طال الفصل أو قصر ، لأن
الغرض الوعظ والتذكر ، وهو حاصل مع تفرق الكلمات .
الرابع : لو لم يعد الأولون وعاد عدد غيرهم ، فالأقرب وجوب إعادة
الخطبة ، سواء طال الفصل أو لا .
ولو عاد الأولون وقد انفضوا بعد الفراغ من الخطبة صلى بهم ، سواء طال
الفصل أو لا ، لأن الأقرب عدم اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة للأصل .
ويحتمل عدم الإعادة في الأول ، لأنهم قد ينفضون ثانيا ، فيعذر في ترك
إعادتها .
الخامس : كما لا يشترط دوام العدد ، كذا لا يشترط دوام الجماعة بعد
التحريم ، فلو تحرم بالعدد ثم انفضوا أو ماتوا كلهم ، أتم هو الجمعة ، لأن
نهاية الإحكام — صفحة 21
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١