البحث الثالث
( في بقايا مسائله )
قيل : باستحباب وضوء الميت ، لقول الصادق عليه السلام : في كل
غسل وضوء إلا غسل الجنابة . وقيل : بعدمه ، لأنه كغسل الجنابة ، فإن قلنا
باستحبابه منعنا المضمضة والاستنشاق ، لئلا يدخل الماء جوفه .
ويستحب إمرار يد الغاسل على جسد الميت ، فإن خيف من ذلك لكونه
مجدورا أو محترقا ، اكتفى بصب الماء عليه ، لقول الباقر عليه السلام : المجدور
والكسير والذي به القروح يصب عليه الماء صبا ( 1 ) .
فإن خيف من صب الماء يمم بالتراب إجماعا ، لتعذر الماء . ولأن قوما أتوا
النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله مات صاحب لنا وهو مجدور ،
فإن غسلناه انسلخ ، قال : يمموه ( 2 ) .
وكذا ييمم الميت لو فقد الماء ، أو تعذر الوصول إليه ، أو وجد المضاف ،
أو النجس أو اضطر الحي إلى شربه .
وإذا مات الجنب أو الحائض أو النفساء ، كفى غسل الموت إجماعا ، قال
الباقر عليه السلام في الجنب : إذا مات ليس عليه إلا غسل واحد ( 3 ) . ولا يجب
التسمية في غسل الميت للأصل .
ويستحب في كل غسلة صاع ، والواجب الإنقاء ، لقول العسكري عليه
السلام : حده يغسل حتى يطهر ( 5 ) . وينبغي أن يبدأ في كل غسلة بيديه وفرجه
مبالغة في الإنقاء .
ويستحب للغاسل أن يذكر الله تعالى عند غسله ، وقال الباقر عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 702 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 703 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 721 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 718 ح 2 ب 27 .