وذلك مستحب في موضعين عند الموت قبل قسوتها ، وإذا أخذ في
غسله . وبعد الغسل لا يلين شيئا منه لعدم الفائدة .
الثامن : يستحب أن يأخذ شئ ، من السدر فيطرح في أجانة يضرب
ضربا جيدا حتى يرغو ، ويؤخذ رغوته فيطرح في موضع نظيف لغسل رأسه
وجسده للرواية ( 1 ) . ولو تعذر السدر فالخطمي .
التاسع : يستحب للغاسل أن يلف على يديه خرقة ينحيه بها وباقي
جسده يغسله بغير خرقة . ويبدأ بغسل فرجه بماء السدر والحرض لقول الصادق
عليه السلام : ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات ( 2 ) .
ولو كان على بدنه نجاسة ، وجب أن يبدأ بإزالتها إجماعا ، لأن المراد
تطهيره ، فإذا وجب إزالة الحكمية عنه فالعينية أولى . وليكون ماء الغسل
طاهرا . وفي رواية يونس عنهم عليهم السلام : امسح بطنه مسحا رقيقا ، فإن
خرج منه شئ فانقه ( 3 ) .
البحث الثاني
( في كيفية الغسل )
تجب فيه النية على الغاسل عند بعض علمائنا ، لأنه عبادة فتجب فيه
النية . ويحتمل العدم ، لأنه تطهير من نجاسة الموت ، فأشبه غسل النجاسة من
الثوب .
ويجب أن يغسله ثلاث مرات عند أكثر علمائنا ، بماء قد طرح فيه يسير
من السدر ، بحيث لا يخرجه عن الإطلاق ، فإن أخرج عنه لم يصح ،
لصيرورة الماء مضافا غير مطهر ، وينبغي أن يكون قدر سبع ورقات من سدر .
الثانية : بماء قد طرح فيه كافور خالص غير مخرج عن الإطلاق أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 680 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 682 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 681 ح 3 .