ولو لم يستنبوا أو بقي واحد ومن لا يصلح للإمامة ، أتموها جمعة فرادى
وكذا لو كان قبل صلاة ركعة .
ولو تعمد الإمام الحدث فكالسهو فيه .
وهل يجب اتحاد الإمام والخطيب ؟ الأقرب المنع ، لجواز تعدد الأئمة في
صلب الصلاة ، مع احتماله ، لأن النبي صلى الله عليه وآله تولاهما .
ولا يجب على المأمومين استيناف نية القدوة ، لأنه خليفة الأول ، والغرض
من الاستخلاف تنزيل الخليفة منزلة الأول . ويحتمل الوجوب ، لوجوب تعيين
الإمام في الابتداء .
ولو استناب المأمومون ، لم تبطل صلاة المتلبس وأتم جمعة ، وغيره كذلك
على الأقوى ، لأنها جمعة مشروعة .
وينبغي أن يستخلف على قرب ، وليس شرطا . فلو قضوا ركنا فالأقرب
جواز الاستخلاف إن جوزنا تجديد نية الاقتداء للمنفرد ، وعلى المسبوق أن
يراعي نظم صلاة الإمام ، فيقعد في موضع قعوده ، ويقوم في موضع قيامه ،
لأنه اقتدى به والتزم ترتيب صلاته ، ولا يتابعه في القنوت بل يقف قائما ، ولا
في التشهد بل يقعد ساكتا . وإذا تمت صلاة المأمومين ، قام الخليفة لتدارك ما
عليه ، فإن شاء المأمومون فارقوه وسلموا . ويستحب أن يشير إليهم بالتسليم .
وإن شاؤوا صبروا جالسين ليسلموا معه .
ولو أحدث بين الخطبة والصلاة ، جاز أن يستخلف في الصلاة ، لأن
التعدد قد جاز في الصلاة ، وهي عبادة واحدة ، فهنا أولى . وكذا لو أحدث في
أثناء الخطبة وشرطنا الطهارة .
ولو صلى مع الإمام ركعة من الجمعة ، ثم فارقه لعذر ، لم تبطل صلاته ،
وجاز له أن يتمها جمعة . ولو فارقه لا لعذر فإشكال .
ولو أتم الإمام ولم يتم المأمومون بأن كانوا مسبوقين ، ولم يستخلف الإمام
نهاية الإحكام — صفحة 18
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨