جاز لهم أن يستخلفوا كغير الجمعة . وكذا لو كانوا مقيمين وهو مسافر في إحدى
الرباعيات .
البحث الثالث
( العدد )
لا تنعقد الجماعة بالواحد ، بل لا بد من العدد إجماعا ، لأن تسميتها
" جمعة " من الاجتماع المستلزم للتكثر ، ولأن الإمام شرط وإنما يتحقق مسماه
بالمأموم .
والأقرب عندنا أن أقل عدد يجب معه الجمعة خمسة نفر الإمام أحدهم ،
لتوجه الخطاب بصيغة الجمع . والاستيطان شرط وهو مظنة التنازع ، فلا بد من
حاكم يفصل بين المتنازعين فوجب الثالث ، ثم لما اعتورت الحوادث للإنسان
وجب أن يكون للحاكم نائب يقوم مقامه عند العوارض فوجب رابع ، ثم لما
كان التنازع مظنة الافتراء احتيج إلى من يستوفي الحدود بإذن الحاكم مباشرة
فوجب خامس . فالأمور الضرورية التي لا بد من حصولها في الاجتماع خمسة
نفر .
ولقول الباقر عليه السلام : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على
أقل من خمسة رهط الإمام وأربعة ( 1 ) .
ويشترط في العدد أمور :
الأول : الذكورة ، فلا تنعقد بالنساء ولا بالرجال إذا كمل العدد بامرأة أو
خنثى مشكل ، أما الخنثى الملحق بالرجال فرجل .
الثاني : التكليف ، فلا ينعقد بالصبي وإن كان مميزا ، ولا بالمجنون وإن
لم يكن مطبقا ، إلا أن يكون وقت الإقامة مفيقا .
الثالث : الحرية ، على الأقوى ، فلا تنعقد بالعبد ، قنا كان أو مدبرا أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 7 ح 2 .