المطلب الرابع
( في بقايا مسائل هذا الباب )
وهي :
الأول : يجوز للرجال لبس الحرير حالة الحرب على ما بيناه . وكذا لبس
الديباج الصفيق ( 1 ) الذي لا يقوم غيره مقامه في القتال . ولا يجوز لبس الأعيان
النجسة ، إلا مع الضرورة .
ويجوز أن يلبس فرسه ودابته جلد الميتة والكلب والخنزير مع الحاجة لا
بدونها . وهل يجوز أن يحلل كلبه بجلد كلب مع عدم الحاجة ؟ الأولى المنع ،
لعموم " حرمت عليكم الميتة " ( 2 ) وهو يقتضي تحريم وجوه الانتفاع .
ويجوز تسميد الأرض والزرع بالزبل والعذرة النجسة ، والاستصباح تحت
السماء خاصة بالدهن النجس نجاسة عرضية لا ذاتية كشحم الميتة .
الثاني : إذا صلى على صفة صلاة عسفان ، صلى الصفان معه إلى
الاعتدال عن ركوع الأول ، فإذا سجد سجد معه أحد الصفين ، وكذا في
الثانية ، فالكل يركعون معه في الركعتين ، وإنما الحراسة في السجود .
الثالث : لو رتب الإمام القوم صفوفا ، وحرس صفان أو صف أو ثلاثة
جاز . ولو حرس فرقتان من صف واحد أو من صفين أو ثلاث في الركعتين على
التناوب جاز أيضا . ولو حرس في الركعتين طائفة واحدة ثم سجدت ولحقت
جاز .
ولو لم يتقدم الصف الثاني إلى موقف الأول ، ولا تأخر الأول عن مكانه
إلى الثاني جاز . والأقوى عندي جواز هذه الصلاة إن لزم كل طائفة مكانهم ،
أو كان التقدم والتأخر من الأفعال القليلة .
الرابع : لو عرض الخوف الموجب للإيماء ، أو الركوب في الأثناء ، أتم
هامش
( 1 ) ثوب صفيق : كثيف نسجه .
( 2 ) سورة المائدة : 3 .