تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المطلب الثالث ( في صلاة شدة الخوف ) وهي تثبت عند التحام القتال ، وعدم التمكن من تركه لأحد . أو عند اشتداد الخوف ، وأن يلتحم القتال فلم يأمنوا هجومهم عليهم لو ولوا عنهم أو انقسموا ، وحينئذ يصلون رجالا ومشاة على الأقدام وركبانا ، مستقبل القبلة واجبا مع الإمكان ، وغير مستقبلها مع عدمه على حسب الإمكان . فإن تمكنوا من استيفاء الأركان ، وجب ، وإلا أومؤا لركوعهم وسجودهم ، ويكون سجودهم أخفض من الركوع . ولو تمكنوا من أحدهما خاصة وجب . ويجوز لهم التقدم والتأخر ، لقوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : مستقبل القبلة وغير مستقبلها . وقول الباقر عليه السلام في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال : يصلي كل إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ( 2 ) . وهي صلاة صحيحة لا يجب قضاؤها ، لاقتضاء الأمر الإجزاء . ولا يجوز تأخير الصلاة إذا لم يتمكن من إيقاعها إلا ماشيا ، لعموم " فرجالا " . ولو انتهت الحال إلى المسايفة وتمكن من الصلاة مع الأعمال الكثيرة ، كالضرب المتواتر والطعن المتتابع ، وجب على حسب حاله بالإيماء في الركوع والسجود ، مستقبل القبلة إن أمكن وإلا فلا ، ولا إعادة عليه لاقتضاء الأمر الإجزاء . ويجب الاستقبال مهما أمكن ، فإن تعذر فبتكبيرة الافتتاح ، لقول الباقر عليه السلام : غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه ( 3 ) . فإن لم يتمكن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 239 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 486 ح 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 487 ح 11 .