الأمن ، وأما عسفان فإن لم يكن هناك تقدم وتأخر أو كان قليلا ، جاز أيضا ،
وإن كان كثيرا لم تصح صلاة المأمومين ، وصحت صلاة الإمام .
أما صلاة الشدة ، فلا يجوز حالة الأمن بحال . وقال الشيخ : لا يجوز
صلاة الخوف في طلب العدو . لانتفاء الخوف ( 2 ) . فإن قصد صلاة الشدة فحق
قال : وكل قتال واجب كالجهاد ، أو مباح كالدفع عن المال ، يجوز أن يصلي فيه
صلاة الخوف والشدة ( 2 ) . وأما المحرم فلا تجوز صلاة الخوف ، فإن صلوا
صحت صلاتهم ، لأنهم لم يخلوا بركن ، ولو صلوا صلاة الشدة ، بطلت .
والوجه في الصورة الأولى الجواز ، وإلا لوجبت الإعادة .
ولو انهزم العدو ، فلم يأمن المسلمون كرتهم عليه ورجوعهم ، جاز أن
يصلوا صلاة الخوف لوجود المقتضي .
التاسع : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والصلاة بالإيماء مع الحاجة
إليه . ولو عجز عنه صلى بالتسبيح ، إن خشي من الإيماء ، سواء كان الخوف
من لص أو سبع أو غرق أو حرق .
ولا قضاء عليه ، لأنه تعالى علق القصر على الخوف ، وهو يشعر بالعلية .
والتعليق ب " الذين كفروا " للأغلبية ، فلا يعدم الحكم بعدمه .
ولأن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يخاف من لص أو عدو أو
سبع كيف يصنع ؟ فقال عليه السلام : يكبر ويومي برأسه ( 3 ) . وقال الباقر عليه
السلام : الذي يخاف اللص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماءا على دابته ( 4 ) .
ولأن في التأخير تغريرا بالصلاة ، وتكليفه بالاستيفاء تكليف بما لا يطاق ،
فكلف على حسب حاله ، فلا يعيد للامتثال . ولا فرق بين السفر والحضر ،
لأن المناط الخوف .
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 167 .
( 2 ) المبسوط 1 / 168 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 482 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 484 ح 8 .