تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأمن ، وأما عسفان فإن لم يكن هناك تقدم وتأخر أو كان قليلا ، جاز أيضا ، وإن كان كثيرا لم تصح صلاة المأمومين ، وصحت صلاة الإمام . أما صلاة الشدة ، فلا يجوز حالة الأمن بحال . وقال الشيخ : لا يجوز صلاة الخوف في طلب العدو . لانتفاء الخوف ( 2 ) . فإن قصد صلاة الشدة فحق قال : وكل قتال واجب كالجهاد ، أو مباح كالدفع عن المال ، يجوز أن يصلي فيه صلاة الخوف والشدة ( 2 ) . وأما المحرم فلا تجوز صلاة الخوف ، فإن صلوا صحت صلاتهم ، لأنهم لم يخلوا بركن ، ولو صلوا صلاة الشدة ، بطلت . والوجه في الصورة الأولى الجواز ، وإلا لوجبت الإعادة . ولو انهزم العدو ، فلم يأمن المسلمون كرتهم عليه ورجوعهم ، جاز أن يصلوا صلاة الخوف لوجود المقتضي . التاسع : كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والصلاة بالإيماء مع الحاجة إليه . ولو عجز عنه صلى بالتسبيح ، إن خشي من الإيماء ، سواء كان الخوف من لص أو سبع أو غرق أو حرق . ولا قضاء عليه ، لأنه تعالى علق القصر على الخوف ، وهو يشعر بالعلية . والتعليق ب‍ " الذين كفروا " للأغلبية ، فلا يعدم الحكم بعدمه . ولأن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يخاف من لص أو عدو أو سبع كيف يصنع ؟ فقال عليه السلام : يكبر ويومي برأسه ( 3 ) . وقال الباقر عليه السلام : الذي يخاف اللص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماءا على دابته ( 4 ) . ولأن في التأخير تغريرا بالصلاة ، وتكليفه بالاستيفاء تكليف بما لا يطاق ، فكلف على حسب حاله ، فلا يعيد للامتثال . ولا فرق بين السفر والحضر ، لأن المناط الخوف .
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 167 . ( 2 ) المبسوط 1 / 168 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 482 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 484 ح 8 .
نهاية الإحكام — صفحة 205 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي