موميا أو راكبا . وكذا بالعكس لو صلى بالإيماء للخوف أو راكبا ، فآمن إما
لانهزام العدو أو للحاق النجدة ، لم يجز الإتمام بالإيماء ولا راكبا ، لزوال
العذر ، فينزل لإتمامها بركوع وسجود .
ولو ترك الاستقبال حالة نزله استأنف ، لا خلاله بالشرط حالة الأمن .
ولو فعله حالة ركوبه ، جاز للحاجة . وعلى هذا التفصيل حكم الإخلال بشئ
من واجبات الصلاة .
الخامس : لو صلى حالة الشدة راكبا ، جاز أن يصليها جماعة وفرادى ،
والجماعة أفضل لعموم الترغيب فيها ، ولأن كل ركوب لا يمنع من الصلاة
منفردا لا يمنع في الجماعة كالسفينة .
ولو صلوا حال الشدة غير مستقبلين القبلة جاز . وهل يجوز الاقتداء
حينئذ ؟ إن اتحدت الجهة جاز ، وإلا كان كالمستديرين حول الكعبة .
السادس : يجوز أن يضرب في الصلاة الضربة الواحدة والطعنة ، وإن لم
يحتج إليها ، لأنها فعل قليل ، وكذا الاثنتان . وبالجمعة ما لا يعد كثيرا ، فإن
فعل الكثير بطلت صلاته إلا مع الحاجة فيجوز .
ويجوز أن يصلي ممسكا بعنان فرسه ، لأنه يسير . وإن نازعه فجذبه إليه
جذبة أو جذبتين أو ما زاد ، جاز مع الحاجة .
السابع : لو رأوا سوادا أو إبلا أو أشخاصا ، فظنوهم عدوا ، فصلوا
صلاة الشدة ، ثم ظهر كذب الظن ، لم تجب إعادة الصلاة ، لأنها وقعت
مشروعة ، والأمر يقتضي الإجزاء ، وسواء كان الوقت باقيا أولا .
وكذا لو رأوا عدوا فصلوا صلاة الشدة ، ثم بان بينهم حائل من نهر أو
خندق مانع من الوصول .
ولو كان بينهم وبين العدو خندق أو نهر ، فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة
طموا الخندق أو النهر ، أو نقبوا الحائط ، جاز أن يصلوا صلاة الشدة .
الثامن : يجوز أن يصلي صلاة الخوف بصفة ذات الرقاع أو بطن النخل في
نهاية الإحكام — صفحة 204
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٤