تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
موميا أو راكبا . وكذا بالعكس لو صلى بالإيماء للخوف أو راكبا ، فآمن إما لانهزام العدو أو للحاق النجدة ، لم يجز الإتمام بالإيماء ولا راكبا ، لزوال العذر ، فينزل لإتمامها بركوع وسجود . ولو ترك الاستقبال حالة نزله استأنف ، لا خلاله بالشرط حالة الأمن . ولو فعله حالة ركوبه ، جاز للحاجة . وعلى هذا التفصيل حكم الإخلال بشئ من واجبات الصلاة . الخامس : لو صلى حالة الشدة راكبا ، جاز أن يصليها جماعة وفرادى ، والجماعة أفضل لعموم الترغيب فيها ، ولأن كل ركوب لا يمنع من الصلاة منفردا لا يمنع في الجماعة كالسفينة . ولو صلوا حال الشدة غير مستقبلين القبلة جاز . وهل يجوز الاقتداء حينئذ ؟ إن اتحدت الجهة جاز ، وإلا كان كالمستديرين حول الكعبة . السادس : يجوز أن يضرب في الصلاة الضربة الواحدة والطعنة ، وإن لم يحتج إليها ، لأنها فعل قليل ، وكذا الاثنتان . وبالجمعة ما لا يعد كثيرا ، فإن فعل الكثير بطلت صلاته إلا مع الحاجة فيجوز . ويجوز أن يصلي ممسكا بعنان فرسه ، لأنه يسير . وإن نازعه فجذبه إليه جذبة أو جذبتين أو ما زاد ، جاز مع الحاجة . السابع : لو رأوا سوادا أو إبلا أو أشخاصا ، فظنوهم عدوا ، فصلوا صلاة الشدة ، ثم ظهر كذب الظن ، لم تجب إعادة الصلاة ، لأنها وقعت مشروعة ، والأمر يقتضي الإجزاء ، وسواء كان الوقت باقيا أولا . وكذا لو رأوا عدوا فصلوا صلاة الشدة ، ثم بان بينهم حائل من نهر أو خندق مانع من الوصول . ولو كان بينهم وبين العدو خندق أو نهر ، فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة طموا الخندق أو النهر ، أو نقبوا الحائط ، جاز أن يصلوا صلاة الشدة . الثامن : يجوز أن يصلي صلاة الخوف بصفة ذات الرقاع أو بطن النخل في
نهاية الإحكام — صفحة 204 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي