سقط ، لقوله عليه السلام في حال المطاردة : يصلي كل إنسان منهم بالإيماء
حيث كان وجهه ( 1 ) . ويسجد الراكب على قربوس سرجه إن لم يتمكن من
النزول ، فإن عجز أومئ ، لقول الباقر عليه السلام : ويجعل السجود أخفض
من الركوع ( 2 ) .
ولو تمكن من الاستقبال في الأثناء ، فالوجه الوجوب . ويحتمل سقوطه
للمشقة ، ولقول الباقر عليه السلام : ولكن أينما دارت دابته ( 3 ) .
ولو تمكن من النزول على الأرض واستيفاء السجود في الأثناء ، وجب
ويبني . فإن احتاج إلى الركوب ركب وبنى ، وإن كثر الفعل للحاجة . ولو
علم حالة تمكنه من النزول احتياجه إلى ركوب في الأثناء ، احتمل الوجوب
وعدمه .
ولو اشتد الحال عن ذلك وعجز عن الإيماء ، سقطت عنه أفعال الصلاة
من القراءة والركوع والسجود ، واجتزأ عوض كل ركعة بتسبيحة واحدة ،
وصورتها " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " .
ولا بد من النية ، لقوله عليه السلام : إنما الأعمال بالنيات . وإنما لكل
امرئ ما نوى ( 4 ) . ولأنها فعل يجامع القتال ، فلا تسقط به .
ويجب أيضا تكبيرة الافتتاح ، لقوله عليه السلام : تحريمها التكبير ( 5 ) .
ولتمكنه منها .
وفي وجوب القراءة والتشهد إشكال ، ينشأ : من تمكنه منهما ، ومن
اختصاص التشهد بحال الجلوس والقراءة بالقيام ، وأصالة البراءة . والأقرب
وجوب هذه الصيغة على هذا الترتيب ، للإجماع على أجزائه . ويجزي هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 486 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 484 ح 8 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 34 ح 7 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 / 16 .