الرابع عشر : يجوز أن يصلي صلاة الاستسقاء على صفة صلاة الخوف ،
فيصلي بالأولى ركعة ، ثم ينتظر حتى يتم ، ويصلي بالثانية أخر وينتظر حتى
يتم .
ويجوز أن يصلي العيدين والخسوفين في الخوف جماعة على صفة المكتوبة ،
فيصلي بالأولى ركعة مشتملة على خمس ركوعات ، وينتظر حتى يتم في الثانية ،
وكذا بالثانية . ويجوز أن يصلي الكسوفين فرادى ، بخلاف العيدين .
الخامس عشر : قد بينا أن حكم السهو مختص بمن يختص به سببه .
وللشيخ قول بتعدي حكمه إلى المأموم لو سهى الإمام ، فعلى
هذا لو سهى في
الأولى ، لزم حكمه الطائفة الأولى ، فيشير إليهم بالسجود بعد فراغهم .
ولو سهى بعد مفارقتهم له ، لم يلحقهم حكمه ، لصيرورتهم منفردين .
فإن سهوا بعد سهوه في ثانيتهم ، انفردوا بسجوده ، وفي الاكتفاء بالسجدتين
قولان .
أما الطائفة الثانية فيلحقهم سهو الإمام فيما تابعته فيه دون الأولى . قال :
وإن تابعته فيه كان أفضل . ولم يتعرض لسهوه حال انتظاره . ويحتمل المتابعة ،
لأنها في حكم ائتمامه .
السادس عشر : لا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة عندنا ، بل حالة
الانفراد ، ومبدأه رفع الإمام من سجود الأولى . ويحتمل اعتداله في قيام
الثانية . والأولى عندي إيقاع نية الانفراد .
ولو سهت الطائفة الثانية في الركعة الثانية ، فإن نوت الانفراد سجدت ،
وإلا احتمل ذلك أيضا ، لأنهم ينفردون ( 1 ) بها حقيقة ، وعدمه لأنهم مقتدون ،
لعدم احتياجهم إلى إعادة نية الاقتداء .
ولا يرتفع حكم السهو بالقدوة الطارية إن جوزنا نية اقتداء المنفرد . وفي
المزحوم إذا سهى في وقت تخلفه إشكال .
هامش
( 1 ) في " س " منفردون .