أسلحتهم ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، ولا تبطل الصلاة بتركه إجماعا . ولا فرق في
وجوب الأخذ بين الطاهر والنجس للحاجة ، ولأنه مما لا تتم الصلاة فيه
منفردا .
ولو منع شيئا من واجبات الصلاة ، حرم الأخذ إلا مع الضرورة ، فيومي
بالممنوع كالركوع والسجود .
ولو كان مما يتأذى به غيره ، كالرمح في وسط الناس ، لم يجز . ولو كان في
حاشية الصفوف جاز ، لعدم الأذى به .
الثالث عشر : يجوز أن يصلي الجمعة في الخوف على صفة ذات الرقاع ،
بأن يفرقهم فرقتين . إحداهما تقف معه للصلاة فيخطب بهم ويصلي بهم ركعة ،
ثم يقف بهم في الثانية فيتم صلاتها ، ثم تجئ الثانية فتصلي معه ركعة جمعة بغير
خطبة كالمسبوق . فإذا تشهد وطول ، أتموا الثانية وسلم بهم ، لعموم الأمر
بالجمعة . ويجوز أن يخطب بالفرقتين معا ، ثم يفرقهم فرقتين .
وتجب هذه الصلاة بشروط الحضر ، وكون الفرقة الأولى كمال العدد .
فلو تم العدد بالثانية ، لم تصح الخطبة للفرقة الأولى . فلو لم يخطب ، لم تصح .
ولو خطب لها ثم مضت إلى العدو قبل الصلاة وجاءت الأخرى ، وجب إعادة
الخطبة . فإن بقي من الأولى كمال العدد ، جاز أن يعقد الجمعة لبقاء العدد
الذي سمع الخطبة معه .
ولو كملت الأولى العدد ، ونقصت الثانية ، صحت الجمعة لهما . ولو
انعكس الفرض فلا جمعة ، لأنه لا يصلي بالأولى إلا الظهر ، فلا يجوز أن يصلي
بعدها جمعة نعم يجوز أن يستنيب من يصلي بهم الجمعة منهم فيخرج عن هذه
الصلاة ولا يجوز أن يصلي الجمعة على صفة صلاة بطن النخل ، إذ لا جمعتان في
بلد .
ويجوز أن يصلي على صفة صلاة عسفان ، بل هو أولى إن سوغناه مطلقا ،
أو لم يتقدم أحد الصفين ويتأخر الآخر كثيرا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 102 .