تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أسلحتهم ) ( 1 ) والأمر للوجوب ، ولا تبطل الصلاة بتركه إجماعا . ولا فرق في وجوب الأخذ بين الطاهر والنجس للحاجة ، ولأنه مما لا تتم الصلاة فيه منفردا . ولو منع شيئا من واجبات الصلاة ، حرم الأخذ إلا مع الضرورة ، فيومي بالممنوع كالركوع والسجود . ولو كان مما يتأذى به غيره ، كالرمح في وسط الناس ، لم يجز . ولو كان في حاشية الصفوف جاز ، لعدم الأذى به . الثالث عشر : يجوز أن يصلي الجمعة في الخوف على صفة ذات الرقاع ، بأن يفرقهم فرقتين . إحداهما تقف معه للصلاة فيخطب بهم ويصلي بهم ركعة ، ثم يقف بهم في الثانية فيتم صلاتها ، ثم تجئ الثانية فتصلي معه ركعة جمعة بغير خطبة كالمسبوق . فإذا تشهد وطول ، أتموا الثانية وسلم بهم ، لعموم الأمر بالجمعة . ويجوز أن يخطب بالفرقتين معا ، ثم يفرقهم فرقتين . وتجب هذه الصلاة بشروط الحضر ، وكون الفرقة الأولى كمال العدد . فلو تم العدد بالثانية ، لم تصح الخطبة للفرقة الأولى . فلو لم يخطب ، لم تصح . ولو خطب لها ثم مضت إلى العدو قبل الصلاة وجاءت الأخرى ، وجب إعادة الخطبة . فإن بقي من الأولى كمال العدد ، جاز أن يعقد الجمعة لبقاء العدد الذي سمع الخطبة معه . ولو كملت الأولى العدد ، ونقصت الثانية ، صحت الجمعة لهما . ولو انعكس الفرض فلا جمعة ، لأنه لا يصلي بالأولى إلا الظهر ، فلا يجوز أن يصلي بعدها جمعة نعم يجوز أن يستنيب من يصلي بهم الجمعة منهم فيخرج عن هذه الصلاة ولا يجوز أن يصلي الجمعة على صفة صلاة بطن النخل ، إذ لا جمعتان في بلد . ويجوز أن يصلي على صفة صلاة عسفان ، بل هو أولى إن سوغناه مطلقا ، أو لم يتقدم أحد الصفين ويتأخر الآخر كثيرا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 102 .
نهاية الإحكام — صفحة 198 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي