فإن فرقهم أربعا ، جاز للأصل ، وجواز المفارقة مع النية ، فيصلي بالأولى
ركعة ، ثم يقوم إلى الثانية ، فيطول القراءة إلى أن تصلي الطائفة ثلاث
ركعات ، ثم تذهب فتجئ الثانية فيصلي بهم الثانية ، ويطول في تشهده أو
قيامه في الثالثة ، حتى تتم صلاتها أربعا ، ثم تأتي الثالثة فيصلي بهم ركعة ،
ويقوم إلى الرابعة ويطول حتى يتم من خلفه أربعا ، ثم يأتي الرابعة فيصلي بهم
تمام الرابعة ، ويطول تشهده حتى يتم أربعا ، ثم يسلم بهم .
وقال في الخلاف : تبطل ، لأنها مقصورة ، ولو قلنا بالشاذ من قول
أصحابنا ينبغي البطلان أيضا ، لأنها لم يثبت لها في الشرع هذا الترتيب ( 1 ) .
ويمنع عدم المثل ، فإن الانتظار ومفارقة الإمام ثابتان ، والزيادة في أعمال
الصلاة غير مبطلة ، كما لو طول القيام قارئا ، ولأن الحاجة قد تدعو إليه ، بأن
يكون العدو من أربع جهات ، ويكون في المسلمين كثرة ، فيكون في التفريق
صلاح الحرب والصلاة .
ولا يجب في هذا التفريق سجود ، ولو صلى بطائفة ثلاث ركعات وبأخرى
ركعة ، فالأقرب الجواز .
والأقرب جواز أن يفرقهم في السفر والحضر في المغرب ثلاث فرق ، وكذا
في الرباعية ، فيصلي بطائفة ركعتين وبكل طائفة ركعة .
الحادي عشر : لا تجب التسوية بين الطائفتين ، للأصل ، بل صلاحية
الحارسة ( 2 ) للحراسة .
ولو خاف اختلال حالهم واحتيج إلى إعانتهم بالطائفة الأخرى ، فللإمام
أن يكب بمن معه على العدو ويبنوا على صلاتهم . ويجوز أن تكون الطائفة واحدا
ولا تجب الثلاثة للأصل ، ولأن الواحد يسمى طائفة .
الثاني عشر : يجب أخذ السلاح في الصلاة ، لقوله تعالى ( وليأخذوا
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 256 .
( 2 ) في " س " الحراسة .