يكون مدركا للجمعة ، لأنه لو أدرك كل الركعة لكانت محسوبة له ، فكذا إذا
أدرك ركوعها ، كالركعة المحسوبة للإمام ، والأقوى عدم الإدراك ، لأن الحكم
بإدراك ما قبل الركوع بإدراك الركوع خلاف الحقيقة ، إنما يصار إليه إذا كان
الركوع محسوبا من صلاة الإمام ليتحمل به ، فأما غير المحسوب فلا يصلح
للتحمل عن الغير .
بخلاف ما لو أدرك الركعة بكمالها ، لأنه قد فعلها بنفسه ، فتصح على
وجه الانفراد إن تعذر تصحيحها على وجه الجماعة ، وهنا لا يمكن التصحيح
على سبيل الانفراد ، فإن الركوع لا يبتدأ به .
السابع : إذا أحدث الإمام في صلاة الجمعة أو غيرها من الفرائض ، أو
خرج بسبب آخر ، جاز أن يستخلف غيره ليتم بهم الصلاة ، لأن النبي عليه
السلام خرج فأتم الصلاة التي ابتدأ بها أبو بكر . وقول علي عليه السلام : من
وجد أذى ، فليأخذ بيد رجل فليقدمه ( 1 ) . يعني إذا كان إماما ، ولأن صلاة
المأموم لا تبطل ببطلان صلاة الإمام ، فإذا قدم من يصلح للإمامة كان كما لو
أتمها ، فلا ينفك المأموم من الجماعة والعمل بالفضيلة فيها .
ولا فرق في جواز الاستخلاف بين ما إذا أحدت الإمام بعد الخطبتين قبل
التحريم وبعدها ، فإذا استخلف صلى بهم من غير خطبة ، لخروج العهدة عنها
بفعلها أولا .
ولو أحدث بعد التحريمة ، استخلف سواء صلى ركعة أولا ، وأتمها
جمعة .
وإنما يستخلف من هو بشرط الإمامة . ولا يشترط فيه سماعه للخطبة ولا
الإحرام مع الإمام للرواية . ولو لم يستنب الإمام ، أو مات ، أو أغمي عليه .
فإن كان بعد ركعة استناب المأمومون ، وللواحد منهم أن يتقدم ، لأن الإمام قد
خرج والمأمومون في الصلاة ، وهي جمعة انعقدت صحيحة بإذن الإمام فيتمونها
جمعة . ولا يفتقر إلى إذن مستأنف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 1345 ح 8 .