الرابع : إذا قامت الفرقة الثانية إلى الثانية حال تشهد الإمام ، لا تنوي
الانفراد حال قيامها إلى الثانية ، فإن نووه ففي جواز نية الاقتداء بعده للتسليم
وجهان .
الخامس : للإمام ثلاث انتظارات : ينتظر الأولى في الركعة الثانية حتى
يفرغ . وانتظار آخر فيها للطائفة الثانية حتى تأتي وتحرم معه ، وكلاهما في حكم
انتظار واحد لاتصاله . والثالث للطائفة الثانية حال تشهده حتى تتم الصلاة .
السادس : لو انتظر الثانية بعد رفعه من السجود الأخير من الركعة
الأولى ، فإن كان لعذر لمرض أو ضعف جاز ، ولو كان عن قدرة وتركه عمدا
إلى مجئ الثانية قال الشيخ : بطلت صلاته دون الأولى ( 1 ) ، لأنها فارقته حين
رفع الرأس .
وأما الثانية فإن علمت أن ذلك تبطل ( 2 ) صلاته وتابعته ، بطلت صلاتها
ولو اعتقدت عذرا أو جوزت ذلك ، لم تبطل صلاتها ، لأن الظاهر من حاله
العذر .
ولو فعله سهوا ، لحقه حكم سهوه دون الطائفة الأولى ، لأنها برفع الرأس
قد فارقته ، وفي بطلان الصلاة عندي بذلك إشكال .
السابع : لو أراد أن يصلي بهم المغرب صلاة ذات الرقاع ، تخير الإمام
بين أن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، وبين العكس . لأن عليا عليه
السلام صلى ليلة الهرير بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ( 3 ) .
واختلف في الأولوية ، فيحتمل الأولى ، لأن عليا عليه السلام فعله ،
ولأن الأولى أدركت معه فضيلة الإحرام والتقدم ، فينبغي أن تزيد الثانية في
الركعات لينجبر نقصهم وتساوي الأولى . ويحتمل الثاني ، لئلا يكلف الثانية
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 164 .
( 2 ) في " س " مبطل .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 480 .