وصورتها : أن يقوم الإمام ويصف المسلمين صفين وراءه ، ويحرم بهم
جميعا يركع بهم ، ويسجد بالأولى خاصة وتقوم الثانية للحراسة . فإذا قام
الإمام بالأولى سجد الصف الثاني ، ثم ينتقل كل من الصفين مكان صاحبه ،
فإذا ركع الإمام ركعوا جميعا ، ثم يسجد بالصف الذي يليه ، ويقوم الثاني الذي
كانوا أولا لحراستهم ، فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا .
ولم يثبت عندي نقلها عن أهل البيت عليهم السلام .
الثالث : صلاة بطن النخل ، وقد روي أنه عليه السلام صلى الظهر ،
فصف ببعض أصحابه خلفه ، وبعضهم جعله بإزاء العدو للحراسة ، فصلى
ركعتين ثم سلم ، ثم انطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم للحراسة ، ثم
جاء أولئك فصلى بهم الظهر مرة ثانية ركعتين ، الأولى له فرض والثانية
سنة ( 1 ) .
وهذه لا تحتاج إلى مفارقة الإمام ، ولا إلى تعريف كيفية الصلاة ، ولا إلى
كلفة ، بل ليس فيها أكثر من أن الإمام في الثانية متنفل والمأموم مفترض ،
وليس فيها مخالفة لصلاة الآمن أيضا .
وأما ما روي أنه عليه السلام صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعتين من غير
تسليم ، حتى كانت له أربعا وللمأمومين ركعتين ، ومن أنه صلى بكل طائفة
ركعة ، فيكون له ركعتان وللمأمومين ركعة واحدة ، فبعيد من الصواب في
النقل .
الرابع : صلاة شدة الخوف وسيأتي بيانها .
البحث الثالث
( في الشرائط )
يشترط في صلاة ذات الرقاع أمور :
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 465 .