الأول : كون الخصم في غير جهة القبلة ، بحيث لا يتمكن من الصلاة
حتى يستدبر القبلة ، أو يكون عن يمينه ، أو شماله ، أو حصول حائل يمنع من
رؤيتهم لو هجموا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعلها على هذه الصورة
فيجب متابعته ، ولو قيل بعدمه أمكن ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وقع اتفاقا .
الثاني : كون الخصم قويا ، بحيث يخاف هجومه على المسلمين متى
اشتغلوا بالصلاة ، وإلا انتفي الخوف الذي هو مناط هذه الصلاة .
الثالث : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين ، يقاوم كل
فرقة العدو ، وإلا لم يتحقق هذه الصلاة .
الرابع : عدم الحاجة إلى زيادة التفريق على فرقتين ، وإلا يحصل لكل
فرقة أقل من ركعة فلا يتحقق الائتمام .
وهذه الصلاة تخالف غيرها في وجوب الانفراد للمؤتم ، وانتظار الإمام
للمأموم ، وائتمام القائم بالقاعد .
ويشرط في صلاة عسفان أمور ثلاثة :
الأول : أن يكون العدو في جهة القبلة ، لأنهم لا يمكنهم حراستهم في
الصلاة إلا كذلك ، ليشاهدوهم فيحرسوهم .
الثاني : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها حراسة بعضهم بعضا .
وأن يفترقوا فرقتين يصلي معه إحداهما ويحرس الثانية معه .
الثالث : أن يكونوا على قلة جبل ، أو مستوى الأرض ، لا يحول بينهم
وبين أبصار المسلمين حائل من جبل وغيره ، ليتوقوا كبساتهم والحملات
عليهم ، ولا يخاف كمين لهم .
نهاية الإحكام — صفحة 193
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٣