تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأول : كون الخصم في غير جهة القبلة ، بحيث لا يتمكن من الصلاة حتى يستدبر القبلة ، أو يكون عن يمينه ، أو شماله ، أو حصول حائل يمنع من رؤيتهم لو هجموا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله فعلها على هذه الصورة فيجب متابعته ، ولو قيل بعدمه أمكن ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقع اتفاقا . الثاني : كون الخصم قويا ، بحيث يخاف هجومه على المسلمين متى اشتغلوا بالصلاة ، وإلا انتفي الخوف الذي هو مناط هذه الصلاة . الثالث : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين ، يقاوم كل فرقة العدو ، وإلا لم يتحقق هذه الصلاة . الرابع : عدم الحاجة إلى زيادة التفريق على فرقتين ، وإلا يحصل لكل فرقة أقل من ركعة فلا يتحقق الائتمام . وهذه الصلاة تخالف غيرها في وجوب الانفراد للمؤتم ، وانتظار الإمام للمأموم ، وائتمام القائم بالقاعد . ويشرط في صلاة عسفان أمور ثلاثة : الأول : أن يكون العدو في جهة القبلة ، لأنهم لا يمكنهم حراستهم في الصلاة إلا كذلك ، ليشاهدوهم فيحرسوهم . الثاني : أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها حراسة بعضهم بعضا . وأن يفترقوا فرقتين يصلي معه إحداهما ويحرس الثانية معه . الثالث : أن يكونوا على قلة جبل ، أو مستوى الأرض ، لا يحول بينهم وبين أبصار المسلمين حائل من جبل وغيره ، ليتوقوا كبساتهم والحملات عليهم ، ولا يخاف كمين لهم .
نهاية الإحكام — صفحة 193 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي