السلام صلاة الخوف ليلة الهرير ( 1 ) .
وقيل : إنه قبل نزول آية الخوف كان الحكم تأخير الصلاة إلى أن يحصل
الأمن ثم يقضي ، ثم نسخ إلى صلاة الخوف ، ولهذا أخر النبي صلى الله عليه
وآله أربع صلوات يوم الخندق .
وهي مشروعة في السفر إجماعا ، وفي الحضر عند جميع علمائنا ، لقوله
تعالى : ( وإذا كنت فيهم ) ( 2 ) وهو عام ولأنها حالة خوف ، فجاز صلاة
الخوف فيها كالسفر .
المطلب الثاني
( في كيفيتها )
وفيه مباحث :
البحث الأول
( في القصر )
صلاة الخوف إن كانت في السفر ، قصرت في العدد إجماعا ، سواء
صليت جماعة أو فرادى ، لاستقلال السفر بالقصر ، وإنما يقصر الرباعيات
خاصة إلى ركعتين ، وأما البواقي فعلى عددها في الحضر إجماعا .
وإن صليت في الحضر ، فكذلك على الأقوى ، سواء صليت جماعة أو
فرادى ، لقوله تعالى ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم " ( 3 )
وليس المراد بالضرب سفر القصر ، وإلا لكان اشتراط الخوف لغوا . ولأن النبي
صلى الله عليه وآله صلى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين ، ولم يرو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 487 ح 10 .
( 2 ) سورة النساء : 102 .
( 3 ) سورة النساء : 101 .