عنه أنه صلى أربعا في موضع البتة .
وسأل زرارة الباقر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران ؟
فقال : نعم ، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف
فيه ( 1 ) .
ولم يشترط الجماعة . ولأن المشقة بالإتمام أكثر من المشقة في السفر ،
فكان الترخص فيه أولى .
البحث الثاني
( في صورها )
1 وهي أربع صورة الأول : ذات الرقاع ، وسميت بذلك لأن فيه جبلا
ألوانه مختلفة ، بعضها أحمر وبعضها أسود وبعضها أصفر . وقيل : إنه موضع
مر به ثمانية نفر حفاة ، فتشققت أرجلهم وتساقطت أظفارهم ، فكانوا يلفون
عليها الخرق ، فسميت لذلك " ذات الرقاع " .
وصورتها : أن يفرقهم الإمام فرقتين ، لينحاز بطائفة إذا التحم القتال
واحتمل الحال اشتغال بعضهم بالصلاة إلى حيث لا يبلغهم سهام العدو ،
فيصلي بهم ركعة ، فإذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا وأتموا والأخرى تحرسهم ،
ثم تأخذ الأولى مكان الثانية ، وتنحاز الثانية إلى الإمام وهو ينتظرهم ، فيقتدون
به في الثانية ، فإذا جلس للتشهد قاموا فأتموا ولحقوا به وسلم بهم ، فتحصل
للطائفة الأولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم . لأنه عليه السلام صلى كذلك ،
وكذا وصفها الصادق عليه السلام للحلبي ( 2 ) .
الثاني : صلاة عسفان ، وعسفان قرية جامعة على اثني عشر فرسخا من
مكة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 478 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 480 ح 4 .