الفصل الثالث
( في صلاة الخوف )
وفيه مطالب :
المطلب الأول
( في مشروعيتها )
وهي ثابتة بالنص والإجماع ، قال الله تعالى ( وإذا كنت فيهم ) ( 1 )
الآية ، وصلاها رسول الله صلى الله عليه وآله في عدة مواطن ( 2 ) . واتفق العلماء
إلا من شذ على أن حكمها باق بعد النبي صلى الله عليه وآله ، لأن ما ثبت في
حقه عليه السلام كان ثابتا في حقنا ، إلا أن يقوم المخصص ، لأنه تعالى أمرنا
باتباعه .
وسئل عن القبلة للصائم ؟ فأجاب عليه السلام بأنني أفعل ذلك ، فقال
السائل : لست مثلنا ، فغضب وقال : إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله
وأعلمكم بما أتقي ( 3 ) . ولو اختص بفعله لما كان الأخبار بفعله جوابا ، ولا
غضب من قول السائل " لست مثلنا " لأن قوله حينئذ يكون صوابا . وكان
أصحابه عليه السلام يحتجون بأفعاله وينتمون بها أقواله . وصلى علي عليه
هامش
( 1 ) سورة النساء : 102 .
( 2 ) جامع الأصول 6 / 470 .
( 3 ) جامع الأصول 7 / 165 .