الثامن : لو عزم على إقامة عشرة في غير بلده ، ثم خرج إلى ما دون
المسافة عازما على العود والإقامة ، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد . وإن لم يعزم على
الإقامة بعد العود ، فالأقوى التقصير .
التاسع : لو قصر في ابتداء السفر ، ثم رجع عن نية السفر ، لم يجب
عليه الإعادة ، لأنها وقعت مشروعة ، ولا فرق بين بقاء الوقت وخروجه .
العاشر : لا يفتقر القصر إلى نية ، بل يكفي نية فرض الوقت .
الحادي عشر : لو خرج إلى البلد والمسافة طويلة ، ثم بدا له في أثناء
السفر أن يرجع ، فقد انقطع سفره بهذا القصد ، ولم يكن له أن يقصر ما دام
في ذلك الموضع ، إلا أن يكون على حد المسافة بينه وبين مبدأ سفره ، فإذا
ارتحل عنه فهو سفر جديد ، فإن كان بينه وبين مقصده مسافة قصر ، وإلا فلا .
ولو توجه إلى مكان لا يقصر إليه الصلاة ، ثم نوى مجاوزته إلى بلد يقصر
إليه الصلاة ، فابتداء سفره من حين غير النية ، فإنما يترخص إذا كان من ذلك
الموضع إلى مقصده الثاني مسافة .
ولو خرج إلى سفر طويل على قصد الإقامة في كل أربعة فراسخ عشرة
أيام ، لم ترخص ، لانقطاع كل سفر عن الأخرى .
الثاني عشر : هل يحتسب يوما الدخول والخروج من جملة العشرة ؟
إشكال ، ينشأ : من أن المسافر لا يستوعب النهار بالسير ، إنما يسير في بعضه ،
وهو في يومي الدخول والخروج سائر في بعض النهار ، ولأنه يوم الدخول في
شغل الخط وتنضيد الأمتعة ، ويوم الخروج في شغل الارتحال ، وهما من إشغال
السفر . ويحتمل احتسابهما لا بأجمعهما ، بل يلفق من حين الدخول إلى حين
الخروج .
ولو دخل ليلا لم يحتسب بقية الليل . ويحسب الغد . والعشرة يعتبر فيها
الليل بأيامها .
الثالث عشر : لو كان عالما بوجوب القصر مطلقا ، واستحباب الإتمام في
نهاية الإحكام — صفحة 187
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٧