الصلوات ، لأن الجماعة ليست شرطا ، وغايته أن يصلي منفردا . ويشكل بأن
حدث الإمام لا يمنع صحة الجماعة ، وثبوت حكمها في حق المأموم الجاهل
بحاله .
الثاني : المخالف ففروع الفقه مع اعتقاد الحق ، لا يمنع الإمامة . ولو
اعتقد المجتهد شيئا من الفروع وفعل ضده مع بقاء اعتقاده قدح في عدالته .
وكذا المقلد إذا أفتاه العالم . أما لو عدل من عالم إلى أعلم أو مساو ، لم يقدح في
عدالته .
الثالث : لو حضر إمام الأصل ، لم يأم غيره إلا مع العذر إجماعا ،
لتوقف الايتمام على إذنه ، فليس لغيره التقدم عليه ، وكذا نائب الإمام ،
ولقول علي عليه السلام : إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس ،
ليس ذلك لأحد غيره ( 1 ) .
الرابع : لا يشترط في الإمام أن يكون ممن يجب عليه الجمعة ، فللمسافر
أن يكون إماما مع الأذن ، لأنه ممن تصح منه الجمعة ، فكان إماما كالحاضر .
وهل يصح أن يكون متنفلا ؟ كمسافر صلى الظهر ثم حضر ، إشكال ،
ينشأ : من أنه لا بد في العدد المشروط ، من أن يكونوا مصلين فرض الجمعة
فكذا الإمام . ومن جواز اقتداء المفترض بالمتنفل في صورة المصلي ثانيا . أما لو
صلى الصبح قضاءا ، أو غيرها من الفرائض ، فالأقوى صحة الايتمام به ،
لأنها صلاة فرض فأشبهت الجمعة كغيرها من الفرائض .
الخامس : لو قام إمام الجمعة إلى ركعة ثالثة سهوا ، فاقتدى به إنسان
وأدرك جميع الركعة ، لم يحسب له ، لأنها غير محسوبة للإمام ، والزيادة يمكن
الاطلاع عليها بالمشاهدة وإخبار الغير ، فلا تجزيه ، كما لو اقتدى بالمرأة ، بخلاف
الحدث ، فلا ينعقد له بها جمعة ولا ظهر .
السادس : لو لم يدرك مع الإمام المحدث إلا ركوع الثانية ، احتمل أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 36 ح 1 ب 20 .