الأخرى ، ويحتمل صحة الرجوع ، لعدم المناط وهو الصلاة التامة . وإذا جعلنا
الصوم ملزما للإقامة ، فإنما هو الصوم الواجب المشروط بالحضر ، أو النافلة إن
شرطنا في صحتها الإقامة .
ولو شرع في نوافل النهار ، فالأقرب أنه كالفرض .
الخامس : لو أحرم بنية القصر ، ثم نوى في الأثناء المقام عشرة أيام ،
أتم الصلاة تماما ، لوجود نية الإقامة المنافية لنية السفر .
وإذا دخل بنية القصر ، ثم نوى الإتمام ، لم يجز له الإتمام عندنا . لأنه
غير فرضه إلا أن ينوي المقام عشرا .
السادس : لو أراد السفر إلى بلد ثم إلى آخر بعده ، فإن كان الأول مما
يقصر في مثله قصر ، وإلا فلا إن نوى الإقامة في الأقرب عشرة ، وإلا قصر إن
بلغ المجموع المسافة . ولو دخل الأقرب وأراد الخروج إلى الآخر ، اعتبرت
المسافة إليه .
ولو قصد بلدا ، ثم قصد أن يدخل في طريقه إلى بلد آخر يقيم فيه أقل
من عشرة ، لم يقطع ذلك سفره ، واعتبرت المسافة من البلد الذي أنشأ منه
السفر إلى البلد الذي قصده .
ولو خرج إلى الأبعد ، فخاف في طرقه ، فأقام يطلب الرفقة أو ليرتاد
الخبر ، ثم طلب غير الأبعد الذي قصده أولا جعل مبتدئا للسفر من موضع
إقامته لارتياد الخبر ، لأنه قطع النية الأولى . ولو لم يبد له لكن أقام أقل من
عشرة ، قصر .
السابع : لو فارق البلد إلى حيث غاب الأذان والجدران ، ثم عاد إلى
البلد لحاجة عرضت له ، لم يترخص في رجوعه وخروجه ثانيا ، إلى أن يغيب
عنه الأذان والجدران ، إلا أن يكون غريبا عن البلد ، أو قد بلغ سيره الأول
مسافة ، فله استدامة الترخص ، وإن كان قد أقام أكثر من عشرة في بلد
الغربة .
نهاية الإحكام — صفحة 186
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٨٦