تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الأخرى ، ويحتمل صحة الرجوع ، لعدم المناط وهو الصلاة التامة . وإذا جعلنا الصوم ملزما للإقامة ، فإنما هو الصوم الواجب المشروط بالحضر ، أو النافلة إن شرطنا في صحتها الإقامة . ولو شرع في نوافل النهار ، فالأقرب أنه كالفرض . الخامس : لو أحرم بنية القصر ، ثم نوى في الأثناء المقام عشرة أيام ، أتم الصلاة تماما ، لوجود نية الإقامة المنافية لنية السفر . وإذا دخل بنية القصر ، ثم نوى الإتمام ، لم يجز له الإتمام عندنا . لأنه غير فرضه إلا أن ينوي المقام عشرا . السادس : لو أراد السفر إلى بلد ثم إلى آخر بعده ، فإن كان الأول مما يقصر في مثله قصر ، وإلا فلا إن نوى الإقامة في الأقرب عشرة ، وإلا قصر إن بلغ المجموع المسافة . ولو دخل الأقرب وأراد الخروج إلى الآخر ، اعتبرت المسافة إليه . ولو قصد بلدا ، ثم قصد أن يدخل في طريقه إلى بلد آخر يقيم فيه أقل من عشرة ، لم يقطع ذلك سفره ، واعتبرت المسافة من البلد الذي أنشأ منه السفر إلى البلد الذي قصده . ولو خرج إلى الأبعد ، فخاف في طرقه ، فأقام يطلب الرفقة أو ليرتاد الخبر ، ثم طلب غير الأبعد الذي قصده أولا جعل مبتدئا للسفر من موضع إقامته لارتياد الخبر ، لأنه قطع النية الأولى . ولو لم يبد له لكن أقام أقل من عشرة ، قصر . السابع : لو فارق البلد إلى حيث غاب الأذان والجدران ، ثم عاد إلى البلد لحاجة عرضت له ، لم يترخص في رجوعه وخروجه ثانيا ، إلى أن يغيب عنه الأذان والجدران ، إلا أن يكون غريبا عن البلد ، أو قد بلغ سيره الأول مسافة ، فله استدامة الترخص ، وإن كان قد أقام أكثر من عشرة في بلد الغربة .